مكافات وول ستريت تحلق عاليا رغم تقلبات الاسواق

كشفت تقارير حديثة عن بلوغ مكافآت «وول ستريت» مستويات قياسية في عام شهد تقلبات كبيرة في الأسواق.
وافاد مراقب الحسابات في ولاية نيويورك بأن متوسط مكافآت «وول ستريت» قفز إلى مستوى غير مسبوق بلغ 246.900 دولار، مدفوعا بتحقيق أرباح كبيرة.
وسجل متوسط المكافآت ارتفاعا بنسبة 6 في المائة، أي ما يعادل حوالي 15000 دولار مقارنة بالعام الذي سبقه، في حين بلغ إجمالي المكافآت مستوى قياسيا قدره 49.2 مليار دولار، بزيادة قدرها 9 في المائة، وفقا للتقديرات السنوية التي أعدها المراقب توماس دي نابولي لمكافآت العاملين في قطاع الأوراق المالية في مدينة نيويورك.
واشار دي نابولي إلى أن هذه الزيادة تعكس ارتفاع أرباح «وول ستريت» بأكثر من 30 في المائة خلال العام الماضي، لتصل إلى 65.1 مليار دولار، موضحا أن «وول ستريت» شهدت أداء قويا خلال معظم العام الماضي، على الرغم من كل الاضطرابات المحلية والدولية المستمرة.
ورغم الانخفاضات التاريخية التي شهدتها الأسواق نتيجة المخاوف المتعددة، بدءا من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، مرورا بأسعار الفائدة، وصولا إلى احتمالية تشكل فقاعة في قطاع تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، بينت التقارير أن العام كان مجزيا لأولئك الذين تحلوا بالصبر وتجاوزوا تقلبات السوق.
واستفادت صناديق مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، التي تعتبر ركيزة أساسية في حسابات التقاعد للعديد من المدخرين، من أداء قوي، محققة عائدا يقارب 18 في المائة، ومسجلة رقما قياسيا في 24 ديسمبر، مبينة أن هذا العام هو الثالث على التوالي الذي تحقق فيه عوائد كبيرة.
وقال كريس كونورز، المدير الإداري في شركة «جونسون أسوشيتس» للاستشارات المتخصصة في التعويضات، إن تقديرات المكافآت لم تكن مفاجئة بالنظر إلى الاتجاهات السائدة في «وول ستريت»، مضيفا أن عام 2025 كان عاما رائعا، وربما الأفضل منذ عام 2021 بالنسبة لعديد من الشركات في وول ستريت، وأن قطاع التداول، على وجه الخصوص، شهد عاما استثنائيا.
ولفت كونورز إلى أن المكافآت تشكل جزءا كبيرا من دخل عديد من المهنيين في قطاع الخدمات المالية، الذي يعتمد بشكل كبير على الحوافز.
وتعد «وول ستريت» محركا رئيسيا لاقتصاد مدينة نيويورك ومصدرا مهما للإيرادات الضريبية لكل من المدينة والولاية، وقدر دي نابولي أن مكافآت عام 2025 ستدر 199 مليون دولار إضافية على إيرادات ضريبة الدخل للولاية و91 مليون دولار إضافية للمدينة، مقارنة بالعام السابق.
واضاف أن هناك تباطؤا في نمو الوظائف، فيما تطرح الصراعات الجيوسياسية تداعيات عالمية تشكل مخاطر ملموسة على آفاق القطاع المالي والأسواق الاقتصادية عموما، على المديين القريب والبعيد.







