تركيا تدعو لضبط النفس والحوار لحل النزاعات الإقليمية

جددت تركيا التأكيد على موقفها الثابت تجاه التطورات الإقليمية، داعية جميع الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس والسعي نحو حل النزاعات عبر الحوار والدبلوماسية، وذلك على أساس القانون الدولي.
في سياق متصل، أعلنت تركيا عن سحب جنودها المشاركين في بعثة حلف شمال الأطلسي (ناتو) من بغداد، وذلك تنفيذا لقرار الحلف بسحب أعضاء البعثة من العراق في ظل التطورات الراهنة. وقال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان إن تركيا لن تستسلم لخطاب الكراهية ولا للتحريض على الحرب، مؤكدا أنها ستعمل بثقة راسخة ولن تتراجع عن سياستها الخارجية السلمية التي بنتها على محور السلام والاستقرار والطمانينة للجميع.
وشدد اردوغان على التزام تركيا بإرساء السلام والعدل والاستقرار في جميع أنحاء المنطقة، مبينا أن بلاده من أشد المدافعين عن القيم الإنسانية العالمية وعن إرادة التعايش بين مختلف الثقافات والأصول والمعتقدات، وأنها تعارض بشدة جميع أشكال الفوضى والنهب والاستبداد بغض النظر عمن يرتكبها.
واضاف اردوغان، خلال الاجتماع الموسع لرؤساء فروع حزب العدالة والتنمية الحاكم، أنه رغم أن الحرب هي حرب إسرائيل، فإن تكلفتها الباهظة يدفع ثمنها المسلمون أولا ثم الإنسانية جمعاء، مضيفا أنه بعد أن تتوقف الحرب سنعود لنعيش معا في هذه المنطقة، وأنه يؤمن بأنه لا ينبغي لأحد أن ينسى هذه الحقيقة.
في السياق ذاته، أعلنت وزارة الدفاع التركية سحب جنودها المشاركين في مهمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) من بغداد، في إطار قرار الحلف سحب بعثته من العراق على خلفية التطورات في المنطقة.
واكد المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية، زكي أكتورك، أن القوات التركية تواصل إسهامها في إرساء السلام والحفاظ على الاستقرار في منطقة جغرافية واسعة، في إطار البعثات الدولية والعلاقات الثنائية، واضاف أن تركيا سحبت جنودها بنجاح في إطار قرار ناتو، كما قدمت الدعم لعمليات إجلاء أفراد الدول الحليفة في إطار خطة الانسحاب التي نفذها الحلف.
واشار أكتورك إلى أن الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران يواصل تهديد السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، كما استنكر أكتورك الهجمات الإسرائيلية ضد البنية التحتية والمنشآت المدنية والمناطق السكنية في لبنان، قائلا إنها تخلف عواقب وخيمة على المدنيين، لافتا إلى أن أنشطة إسرائيل جنوب سوريا تنتهك سيادة البلاد ووحدة أراضيها.
وشدد على أن تركيا مستمرة في التمسك بموقفها الثابت بأن على جميع الأطراف ممارسة ضبط النفس وحل النزاعات من خلال الحوار والدبلوماسية على أساس القانون الدولي.







