دعوات لحل البرلمان تلوح في سماء العراق وسط تصاعد التحديات

تصاعدت الدعوات لحل البرلمان في العراق في ظل الانسداد السياسي والعجز الذي يواجه السلطتين التنفيذية والتشريعية، حيث طالب مئات الكتاب والمثقفين والمواطنين بحل البرلمان وإجراء انتخابات جديدة في البرلمانين الاتحادي والإقليمي في إقليم كردستان.
وجاءت هذه المطالبات قبل نفي مجلس القضاء الأعلى صدور أي قرار بحل مجلس النواب أو إجراء انتخابات، مبينا أن الأخبار المتداولة تعود إلى موقع وهمي.
وعلى وقع الهجمات التي يتعرض لها العراق، سواء من الطيران الأميركي أو من الفصائل المسلحة، تحرك عراقيون من مختلف الشرائح الاجتماعية للمطالبة بحل البرلمانين الاتحادي والإقليمي، بعد فشل البرلمان الاتحادي في تشكيل الحكومة الجديدة وفشل برلمان الإقليم في التشكيل.
ومع المخاطر الأمنية والاقتصادية التي تحيط بالعراق، أعربت نسبة كبيرة من السكان عن عدم ثقتهم في قدرة السلطات على حماية البلاد من الحرب.
وفي سياق متصل، أصدرت مجموعة «مبادرة عراقيون» بيانا لإنهاء حالة الانسداد السياسي وتصحيح مسار الدولة.
واشار البيان إلى أن العملية السياسية تراوح مكانها في ظل حرب إقليمية وتوترات عسكرية وتدهور أمني وأزمة اقتصادية، مع فشل مجلس النواب في انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة، وعجز برلمان إقليم كردستان عن تشكيل حكومته.
ورأى البيان أن هذا التعطيل المتعمد يعد خرقا للدستور وتعميقا لحالة الانسداد السياسي.
واعتبر أن استمرار هذا النهج لم يعد مجرد خرق للدستور، بل جريمة بحق الوطن والمواطن.
وطرحت المبادرة ثلاثة مطالب لتجاوز حالة الانسداد، من بينها حل مجلس النواب الحالي وحل برلمان إقليم كردستان.
وطالبت المبادرة بالدعوة إلى انتخابات جديدة خلال فترة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ الحل، مع إعادة تشكيل المفوضية العليا للانتخابات.
إلى جانب تشكيل لجنة قضائية مستقلة تختص بتفعيل مواد قانون الأحزاب.
وحول إمكانية استجابة القوى السياسية لدعوى حل البرلمان، استبعد الكاتب سعدون محسن ضمد أن يقوم مجلس النواب بحل نفسه بسهولة.
لكن ضمد قال إن المبادرة تأمل في أن تتسع حملة الضغط لإحراج البرلمان.
ويرى ضمد أن التهديدات الأمنية والاقتصادية تحمّل مجلس النواب مسؤولية عقد الجلسات لمناقشة هذه التهديدات.
وعن الضمانات المتوفرة في عدم عودة قوى السلطة إلى البرلمان من جديد في حال حله، يؤكد ضمد أنه لا توجد ضمانات تامة، لكن المبادرة دعت إلى ضرورة تفعيل قانون الأحزاب.







