رئيس بيربلكستي: الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقا جديدة رغم تسريح العمال

في تحول لافت يشهده سوق العمل العالمي، تسببت تقنيات الذكاء الاصطناعي في موجة تسريحات واسعة النطاق طالت كبرى الشركات التقنية، مثل أمازون وبلوك الأمريكيتين وأتلاسيان الأسترالية، وذلك وفقا لتقرير نشرته صحيفة ذا كونفرزيشن البريطانية.
وتعزو هذه الشركات قرارات التسريح إلى التطورات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي، الذي بات قادرا على أداء العديد من الوظائف بكفاءة عالية دون الحاجة إلى تدخل بشري.
بينما يواجه الكثير من الذين فقدوا وظائفهم تحديات نفسية ومادية واجتماعية، يرى أرافيند سرينيفاس، الرئيس التنفيذي لشركة الذكاء الاصطناعي بيربلكستي، أن هذه التسريحات تحمل في طياتها فرصا واعدة، حسبما ذكر موقع بيزنس إنسايدر الأمريكي.
ووفقا للتقرير، بين سرينيفاس أن العديد من الموظفين لا يستمتعون بوظائفهم الحالية، ويرونها عبئا عليهم، مؤكدا أن التسريح المدفوع بالذكاء الاصطناعي يجب أن ينظر إليه كفرصة سانحة لممارسة ريادة الأعمال، حيث يمنح الذكاء الاصطناعي الأفراد القدرة على ابتكار منتجات جديدة ومتنوعة.
وجاءت تصريحات سرينيفاس خلال مشاركته في بودكاست أول-إن الأمريكي، الذي تم تسجيله على هامش مؤتمر تقنيات الذكاء الاصطناعي الذي نظمته شركة نفيديا الأمريكية مؤخرا.
كما وصف رئيس بيربلكستي الذكاء الاصطناعي بأنه المحرك الأساسي لنمو الشركات الناشئة والأفكار الطموحة، مؤكدا أن هذه التقنية تمنح الشركات مرونة وقدرة أكبر على النمو والتوسع دون الحاجة إلى فرق عمل ضخمة.
ويذكر أن سرينيفاس قد أسس شركة بيربلكستي في عام 2022، بعد أن ترك منصبه في ديب مايند التابعة لغوغل، ثم أوبن إيه آي.
وعبر سرينيفاس عن تفاؤله بشأن مستقبل الذكاء الاصطناعي، معتقدا أنه سيساهم في خلق المزيد من فرص العمل، ويعزز هذا الاعتقاد تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي الذي صدر في يناير الماضي، والذي كشف أن الذكاء الاصطناعي قد أوجد بالفعل أكثر من 1.3 مليون وظيفة جديدة.
ويشير التقرير إلى أن هذه الوظائف تتطلب استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل مباشر، مما يعني أنها لم تكن موجودة قبل ظهور هذه التقنيات، بالإضافة إلى أكثر من 600 ألف وظيفة أخرى مرتبطة ببناء وتوسيع مراكز البيانات الخاصة بالذكاء الاصطناعي.
وتتماشى تصريحات سرينيفاس مع التوجهات الحديثة التي تتبناها كبرى الشركات والهيئات المعنية بالموارد البشرية، مثل شركة ماكينزي آند كومباني الأمريكية، بالإضافة إلى تقرير منفصل من هارفارد بيزنس ريفيو حول استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي كأفراد مستقلين في فرق العمل.
وتتفق هذه التقارير مع الانتشار الواسع لمقاطع الفيديو التعليمية على منصة يوتيوب، والتي تشرح كيفية استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي في مختلف الأعمال، والاعتماد عليهم بشكل كامل في أداء مهام متنوعة، مثل الكتابة التسويقية والعمليات اللوجستية والحسابات.
ويسهل التطور المستمر في تقنيات وكلاء الذكاء الاصطناعي، الذي تسعى جميع الشركات العالمية إلى تطويره، هذا التحول، حيث أن وجود وكلاء ذكاء اصطناعي مجانيين ومفتوحي المصدر، مثل أوبن كلو، يشجع الأفراد والشركات على استكشاف هذه التقنيات وتطويعها لخدمة مصالحهم.







