غموض يحيط بالذهب وسط ترقب الأسواق لتطورات الشرق الأوسط

قلصت أسعار الذهب بعض خسائرها بعد انخفاض تجاوز 2 في المائة في وقت سابق اليوم، وسط حذر المستثمرين من تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط وتضارب الإشارات حول المحادثات الإيرانية الأميركية.
وتراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 4396.74 دولار للأوقية، وذلك بحلول الساعة 08:20 بتوقيت غرينتش، مقارنة بـ 4097.99 دولار للأوقية، وهو أدنى مستوى له منذ 24 نوفمبر الماضي.
وانخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 1.5 في المائة لتصل إلى 4340.90 دولار.
ونفت إيران إجراء أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، بعد إعلان الرئيس الأميركي عن إرجاء تهديده بقصف شبكة الكهرباء الإيرانية، مشيرا إلى ما وصفها بمحادثات مثمرة مع مسؤولين إيرانيين لم يكشف عن أسمائهم.
وقال كيلفن وونغ، وهو محلل كبير للسوق بشركة أواندا، إن الأمر مرتبط بالصراع الأميركي الإسرائيلي الإيراني، ولا تظهر الأطراف الرئيسية موقفا موحدا، وبالتالي نشهد تقلبات في الأسواق حاليا.
واستقر سعر خام برنت فوق 100 دولار للبرميل، وعادة ما تؤدي زيادة أسعار الخام إلى ارتفاع التضخم، من خلال رفع تكاليف النقل والتصنيع.
ورغم أن ارتفاع التضخم يزيد عادة من جاذبية الذهب بوصفه وسيلة للتحوط، يؤثر رفع أسعار الفائدة سلبا على الطلب على هذا الأصل الذي لا يدر عائدا.
وانخفضت أسعار الذهب بنحو 18 في المائة منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي.
وقال محللون في بنك ستاندرد تشارترد في مذكرة إن احتياجات السيولة قد تبقي الذهب تحت ضغط لمدة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع، استنادا إلى الاتجاهات التاريخية، وتميل مخاطر الأسعار إلى الارتفاع إذا ما أدت صدمات أسعار النفط إلى مخاوف من التضخم أو ارتفاع الديون أو مخاطر الركود.
وأضاف المحللون أن الأسواق حاليا ممزقة بين صدمات التضخم وانكماش الناتج المحلي الإجمالي وخطر رفع أسعار الفائدة.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، خسرت الفضة في المعاملات الفورية 3.4 في المائة لتصل إلى 66.80 دولار للأوقية، وتراجع البلاتين في المعاملات الفورية 2.1 في المائة إلى 1841.68 دولار، ونزل البلاديوم 2.7 في المائة إلى 1395.25 دولار.







