تفاقم ازمة الطاقة يرفع اسعار الوقود ويهدد معيشة الاسيويين

تتفاقم ازمة الطاقة نتيجة التوترات الجيوسياسية، وتمتد اثارها الى دول اسيوية تعتمد على نفط الخليج، ما ادى الى ارتفاع اسعار الوقود في دول مثل اليابان والصين وتايلند وباكستان.
وتتمحور التداعيات الاقتصادية للازمة حول ارتفاع اسعار النفط واضطراب التجارة، وثمة مخاوف من تفاقم الازمة، ففي الصين ارتفعت اسعار البنزين والديزل، وزادت بنسبة كبيرة، ووصف مراقبون الزيادة بانها قياسية لم تشهدها البلاد منذ سنوات.
وقالت مديرة مكتب الجزيرة في بكين شيماء جو اي اي ان 45% من واردات الصين تمر عبر مضيق هرمز، ولذلك توجد مخاوف من تاثر الاقتصاد الصيني باستمرار التوتر في المضيق، ورغم ذلك تدخلت السلطات لتخفيض جزء من الزيادة.
وحثت الخارجية الصينية جميع الاطراف على وقف العمليات العسكرية والعودة الى المحادثات، وقالت انها تحافظ على التواصل مع جميع الاطراف بشان الوضع الحالي.
وليس الوضع في باكستان افضل حالا، فقد رفعت الحكومة سعر لتر البنزين بنسبة كبيرة، وقررت رفع سعر وقود الطائرات بنسبة كبيرة، وهي زيادات تضاف الى زيادات سابقة في اسعار البنزين والديزل.
وتشير توقعات الخبراء الى احتمال رفع اسعار المحروقات بشكل عام، وذلك ضمن اجراءات اتخذتها الحكومة للتعامل مع الازمة، وتتاثر باكستان باغلاق مضيق هرمز، لان حدودها مع ايران طويلة.
وامتدت اثار ازمة الطاقة الى قطاعات النقل والزراعة والصناعة في تايلند، اذ يشعر الناس بازمة الوقود خاصة خارج بانكوك، وهناك ذعر بين المواطنين، كما تاثر حصاد الارز ونقص الوقود، والثروة السمكية.
وفي ظل ازمة الطاقة، بعثت مصانع برسائل تقول ان توزيع المواد الغذائية والاستهلاكية على الاسواق والاسر سيتاثر، وحذر رئيس اتحاد الصناعات التايلندية من ان نمو الاقتصاد التايلندي ربما يتراجع، ووصف المراسل هذا التحذير بانه خطير.
ولم تنج اليابان من اثار ازمة الطاقة، ووقع اضطراب في البورصة، لكن الحكومة اتخذت اجراءات للتقليل من التداعيات، ودفعت السلطات ميزانية لبرنامج دعم للبنزين، وحاولت الحفاظ على سعر لتر البنزين.
ووصف مراسل الوضع في اليابان بانه اكثر حساسية لاعتمادها على واردات الطاقة عبر مضيق هرمز، واشار الى ان اليابان تستورد معظم احتياجاتها النفطية عبر المضيق.







