سوريا تعزز الجيش بتعيين قيادي كردي بارز وتوجهات جديدة نحو الشرطة النسائية

كشف المتحدث باسم الفريق الرئاسي لمتابعة تنفيذ اتفاق يناير مع قوات سوريا الديمقراطية، احمد الهلالي، عن تعيين حجي محمد نبو، المعروف باسم جيا كوباني، معاونا لقائد الفرقة 60 المتمركزة في محافظتي حلب والحسكة.
وقال الهلالي في تصريحات خاصة، انه سيكون في الحسكة ثلاثة الوية من عناصر قوات سوريا الديمقراطية السابقين، تتبع الفرقة 60.
وبين ان القائد الكردي كان مقربا من القوات الامريكية، وقاد عمليات عسكرية كبيرة في مناطق عدة بالحسكة ودير الزور والرقة، وفقا لمواقع عسكرية متابعة.
وفيما يخص دمج وحدات حماية المراة التابعة للادارة الذاتية داخل الجيش السوري، افاد الهلالي بان اعداد العناصر النسائية قبل انحسار نفوذ قوات سوريا الديمقراطية كانت تتراوح من 15 الى 20 الف عنصر، وحاليا مع بقاء قوات سوريا الديمقراطية في بعض المناطق بالشمال الشرقي مثل قامشلي والحسكة والدرباسية وعامودا، فان اعداد عناصر حماية المراة تراجعت الى اقل من سبعة الاف عنصر نسائي.
وشدد المسؤول السوري على انه يمكن الاستفادة من هذه الطاقات النسائية في مجالات اخرى غير مجال القتال والعسكرة، مثل حاجة البلد للشرطة النسائية ضمن وزارة الداخلية، للتعامل مع النساء في التحقيق والسجون والمرافق العامة وغيرها.
واوضح هذا الموقف لعدم وجود قوات خاصة بالمراة ضمن هيكلية الجيش العربي السوري، وعدم وجود خطة في الوقت الحالي لتوسيع الجيش او استحداث الوية لقوات نسائية، وذلك لعدم وجود الحاجة لها، كون القيادة السورية تركز حاليا على الاستقرار والبحث عن مساحات امنة وتعزيز الواقع السلمي والتنمية والخدمات، ولعل الامر الان لا يحتاج الى توسعة الجيش، كون الاولوية هي البحث عن الاستقرار واعادة الاعمار، وفق قوله.
واكد الهلالي امكانية تطوع الراغبات في استكمال مسيرتهن في المؤسسات الامنية ضمن وزارة الداخلية، والمجالات واسعة ويمكن التطوع في اي محافظة، في اطار دعوة الدولة لجميع المكونات للمشاركة في البناء الوطني، نافيا احتمال انضمام عناصر حماية المراة لوزارة الداخلية ككتلة واحدة في محافظتي الحسكة او حلب، وقال هناك امكانية للتطوع بشكل فردي، وستكون هناك دورات تدريبية اختصاصية.
وكان المتحدث باسم الفريق الرئاسي لمتابعة تنفيذ اتفاق 29 يناير مع قوات سوريا الديمقراطية، احمد الهلالي، قد افاد مساء الاحد، في تصريحات، بانه باستكمال عملية الدمج لن تكون هناك كيانات موازية كالادارة الذاتية والاسايش، ودعا الضباط والعناصر الاكراد للعودة والمساهمة في بناء الجيش السوري.
ولفت المتحدث الى ان قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي التزم بتعهداته فيما يخص وقف الاعتقالات على خلفيات سياسية وثورية، واكد عدم تسجيل حالات اعتقال جديدة مؤخرا، معتبرا ان ذلك مؤشر ايجابي، وقال ان المبعوث الرئاسي لمتابعة تنفيذ بنود الاتفاق العميد زياد العايش اكد ان حقوق جميع المكونات محفوظة، بمن فيهم الكرد خارج منظومة قوات سوريا الديمقراطية.
وجدد المتحدث باسم الفريق الرئاسي التاكيد على ان ملفي المعتقلين وعودة النازحين يحظيان باولوية في متابعة الفريق، مع العمل على كشف مصير المختفين، والتنسيق لتسلم الدولة السجون، مشيرا الى ان عودة نازحي راس العين ستتم بعد استكمال الاجراءات اللازمة، وفي المقابل، يجري العمل على ملفات الحقوق بشكل تدريجي تنفيذا للمرسوم رقم 13 الخاص بحقوق المواطنين الاكراد والذي لاقى ارتياحا، لافتا الى دعم مناطق الجزيرة السورية بمشاريع جديدة.
وتعليقا على التوترات التي شهدتها مناطق شمال وشرق سوريا على خلفية انزال العلم الوطني في عفرين وعين العرب كوباني اثناء الاحتفال بعيد النوروز، قال الهلالي انه رغم انفتاح الدولة على الملف الكردي واهتمام الرئيس احمد الشرع، فانه لا تزال بعض الجهات تمارس التحريض وتاجيج خطاب الكراهية، مشيرا الى ان قوى الامن الداخلي تعاملت بمسؤولية لاحتواء الموقف ومنع الفتنة، واضاف انه تم توقيف المتورطين في الاعتداءات وانزال العلم في عفرين وعين العرب، والتي ادت الى توترات واسعة في العديد من مناطق الجزيرة.
وادانت قيادات وكيانات كردية انزال العلم الوطني باعتباره تصرفا فرديا ومحاولة لاشعال فتنة، وسارعت لاحتواء التوتر.







