تصاعد التوتر في الضفة: هجمات المستوطنين تستهدف قرى وبلدات فلسطينية

شهدت الضفة الغربية تصاعدا ملحوظا في التوتر حيث شن مستوطنون اسرائيليون هجمات على عدة مواقع فلسطينية. ورفع المهاجمون شعارات تدعو الى الانتقام وقاموا بتخريب ممتلكات واشتبكوا مع السكان المحليين.
وهاجم المستوطنون ليل الاحد ما يقرب من 20 موقعا في الضفة الغربية. واحرقوا مركبات ومنازل وممتلكات للفلسطينيين.
وبعد ليلة وصفتها السلطات الاسرائيلية بالصعبة جراء الاستهدافات. هاجم مستوطنون متطرفون على نطاق واسع قرى وبلدات في مناطق واسعة واصابوا فلسطينيين بجروح. وأظهرت لقطات مصورة من قرى جالود والفندقومية وسيلة الظهر وقريوت شمال الضفة تدفق المستوطنين بالعشرات الى بعض المواقع قبل ان يشعلوا النار في مبان وسيارات فيما سمع السكان وهم يهرعون لمحاولة اخلاء من بداخلها.
واقرت المؤسسة الامنية الاسرائيلية بالهجمات الواسعة. وقال مصدر امني ان الاجهزة الامنية تلقت خلال الليل بلاغات عن اكثر من 20 حادثة من جرائم ذات دوافع قومية واشتباكات عنيفة بين المستوطنين والفلسطينيين في انحاء الضفة الغربية وهو معدل غير معتاد. وقال مصدر امني اخر ان 11 فلسطينيا اصيبوا بجروح في هذه الهجمات.
واستخدم المستوطنون العبوات الناسفة والزجاجات الحارقة والحجارة في هذه الهجمات. وأحرق المستوطنون عددا من المنازل والمركبات في الفندقومية وفي سيلة الظهر في جنين. واشعلوا النار في مقر المجلس القروي ومركبات في جالود في نابلس وفي قريوت القريبة من نابلس كذلك في اعنف هذه الهجمات التي اصيب فيها فلسطينيون بجروح.
وافادت مصادر في الهلال الاحمر الفلسطيني بان طواقمها تعاملت مع عدد من الاصابات بينها 3 بالاعتداء بالضرب في جالود.
وجاءت هجمات المستوطنين بعد دعوات عبر منصات خاصة قبل ان يطلق الفلسطينيون نداءات وتحذيرات عبر مجموعات خاصة كذلك من اجل الحذر والتصدي للمستوطنين فيما بدا نوعا من حرب اخرى دائرة في الضفة في ظلال الحرب الكبيرة.
وهاجم المستوطنون ايضا قريتي بورين وبروقين في نابلس ومسافر يطا في الخليل وعين الحلوة بالاغوار الشمالية وتقوع في بيت لحم كما شنوا سلسلة من الهجمات في الشوارع الرئيسية الواصلة بين المحافظات.
ورصدت وكالة الانباء الرسمية وفا هجمات في شوارع خارج رام الله ونابلس وشمال القدس وسلفيت وبيت لحم والخليل.
وأدانت الرئاسة الفلسطينية بشدة الهجمات الارهابية التي تنفذها عصابات المستوطنين في الضفة الغربية واعتبرتها تصعيدا خطيرا تتحمل حكومة الاحتلال الاسرائيلي المسؤولية الكاملة عنه.
وقالت الرئاسة ان ما يجري من قتل للمواطنين وحرق للممتلكات واعمال عنف هو عمل منظم وممنهج يجري تحت حماية قوات الاحتلال وبدعم من حكومة اليمين المتطرفة.
والهجمات الاخيرة جزء من سياق تصعيدي بداه المستوطنون في الضفة منذ السابع من اكتوبر وقد زاد مع الحرب الحالية.
وقتل المستوطنون في الضفة منذ بداية الحرب 8 فلسطينيين مستغلين انشغال العالم بالمواجهة الكبيرة.
وجاءت هذه الهجمات بعد ساعات فقط من بيان مشترك صدر عن الاتحاد الاوروبي وبعثات اوروبية بينها البرتغال واسبانيا والمملكة المتحدة يدين بشدة تصاعد ارهاب المستوطنين والعنف الذي تمارسه قوات الاحتلال الاسرائيلي ضد المجتمعات الفلسطينية.
وجاءت كذلك بعد اقل من اربعة ايام من تصريح رئيس الاركان ايال زامير الذي ندد بتزايد حوادث الجرائم القومية خلال الحرب متعهدا بالتصدي لهم.
ولم يتضح كيف تعامل الجيش الاسرائيلي مع الهجمات فورا. وقالت صحيفة تايمز اوف اسرائيل انه بعد ساعات من ورود تقارير عن اعمال العنف قال الجيش الاسرائيلي انه ارسل قوات للتعامل مع الحوادث مؤكدا انه يدين العنف بكل اشكاله وسيواصل العمل لحماية امن السكان والنظام في المنطقة. ومع ذلك لم ترد تقارير عن اعتقالات.
وقال متحدث باسم شرطة لواء الضفة الغربية ظهر الاحد لصحيفة تايمز اوف اسرائيل ان تحقيقا فتح بشان الحوادث دون التعليق على ما اذا تم اعتقال اي مشتبه بهم. وأدان عدد من المسؤولين في اسرائيل عنف المستوطنين وصمت الجيش.
وقال النائب العربي ايمن عودة انه لو اراد الجيش وقف ارهاب المستوطنين لكان قادرا على ذلك خلال ايام. ما يحدث في الضفة الغربية ليس صدفة بل هو سياسة ارهاب وتطهير عرقي بدعم الحكومة وبرعاية الجيش.
كما قال يائير غولان زعيم حزب الديمقراطيين اليساري انه يتوجب على رئيس الاركان ورئيس الشاباك اظهار القيادة والتعامل بيد من حديد مع مثيري الشغب محذرا من ان استمرار عدم التحرك قد يجر دولة اسرائيل باكملها الى انتفاضة ثالثة.
وكتب غلعاد كريف من الحزب نفسه ان الدمار سبقته دعوات صريحة وتخطيط مسبق لم يلق اي رد من الجيش او الشاباك او الشرطة.







