تصاعد التوترات الأمنية في كردستان العراق وتعليق الرحلات الجوية

عاودت إيران وحلفاؤها من الفصائل المسلحة العراقية استهداف مناطق متعددة في إقليم كردستان، حيث قصفوا تلك المناطق بدعوى ضرب أهداف أميركية وجماعات كردية معارضة. هذه الهجمات جاءت بالتزامن مع تصعيد عسكري جديد بين إيران والولايات المتحدة.
وشددت الهجمات على مخاطر الأمن في الإقليم، مما دفع السلطات المحلية إلى اتخاذ قرار بتعليق الرحلات الجوية في مطاري أربيل والسليمانية. جاء هذا الإجراء في وقت حسّاس حيث قام رئيس الوزراء علي الزيدي بزيارة إلى الولايات المتحدة، مما أثار استياء بعض الشخصيات الإيرانية والعراقية.
وفي السليمانية، استهدف هجوم بصاروخ وطائرة مسيّرة المدينة ليلاً، مما أدى إلى اشتعال حريق في أحد المواقع. وأكدت مصادر طبية إصابة عدد من المدنيين خلال الهجوم، حيث هرعت سيارات الإسعاف إلى موقع الاستهداف، مما يعكس حالة القلق السائدة في المنطقة.
وذكرت التقارير أن الهجوم استهدف منطقة سكنية في بلدة تاسلوجة، فيما أكدت منصات تابعة لفصائل عراقية موالية لإيران أن الهجوم كان يستهدف مخزن ذخيرة. ومع ذلك، لم يتم التحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر مستقلة.
وبينما قدم المتحدث باسم مديرية الدفاع المدني في السليمانية رواية مغايرة، حيث أشار إلى أن سحابة الدخان الناجمة عن الحريق تعود إلى صهريج محمّل بالوقود، أظهرت الأحداث تصاعدًا في التوترات في الإقليم.
من جهة أخرى، أفاد مصدر أمني كردي أن الهجوم استهدف مخزن سلاح قوات البيشمركة في تاسلوجة، مما أسفر عن مقتل عدد من العناصر. هذا وأكد المصدر عدم وجود أي قوات أميركية في الموقع المستهدف، نافيًا المزاعم الإيرانية.
فيما يتعلق بالهجمات السابقة، أبلغت جماعة كردية إيرانية معارضة عن مقتل تسعة أشخاص على الأقل نتيجة هجوم صاروخي يُعتقد أن إيران نفذته ضد الجماعة في محافظة السليمانية. الجدير بالذكر أن إيران تستهدف معسكرات الجماعات الكردية الإيرانية المعارِضة منذ سنوات، لكن وتيرة الهجمات قد زادت بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة.
على صعيد آخر، أدان رئيس الجمهورية نزار آميدي الهجمات على مدن الإقليم، مؤكدًا أن العراق يرفض أي اعتداءات تمثل انتهاكًا لسيادته. كما شدد على أهمية أن يكون العراق ساحة للتعاون وليس للصراعات الإقليمية.
كما أدانت رئاسة إقليم كردستان الهجمات، معتبرة إياها تهديدًا لاستقرار البلاد. وفي سياق متصل، ألغت السلطات جميع الرحلات الجوية عبر مطاري أربيل والسليمانية نتيجة الأوضاع الأمنية المتوترة.
وتجدر الإشارة إلى أن إحصائيات حديثة تشير إلى أن إقليم كردستان تعرض لعدد كبير من الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ، مما أسفر عن مقتل وإصابة العديد من الأشخاص. كما أن هذه الهجمات تسببت في أضرار مادية جسيمة للمباني والممتلكات.







