جسدك يطلق إشارات تحذيرية.. كيف تتجنبين انقطاع الطمث المبكر؟

غياب الدورة الشهرية قد يكون أكثر من مجرد أمر عابر، هذا ما يؤكده الخبراء، مبينا أن انقطاع الطمث خلال سنوات الإنجاب قد يكون مؤشرا صحيا يستدعي الانتباه، خصوصا إذا استمر لفترة طويلة دون سبب واضح.
وتشير الجمعية الألمانية للغدد الصماء إلى أن انقطاع الطمث لدى النساء في سن الإنجاب قد يحدث لأسباب مختلفة، من بينها الحمل، أو استخدام حبوب منع الحمل، أو تناول بعض الأدوية، إضافة إلى التوتر النفسي الشديد أو الإفراط في ممارسة الرياضة.
وعند توقف الدورة الشهرية تنخفض عادة مستويات هرمون الإستروجين، وهو هرمون أساسي لا يقتصر دوره على تنظيم الدورة الشهرية فحسب، بل يلعب أيضا دورا مهما في الحفاظ على صحة العظام والقلب والحالة النفسية للمرأة.
ويحذر خبراء الصحة من أن نقص الإستروجين لفترات طويلة قد يؤدي إلى تراجع كثافة العظام وزيادة خطر الإصابة بهشاشة العظام والكسور، كما قد يؤثر في صحة القلب والأوعية الدموية.
وإلى جانب الحمل واستخدام موانع الحمل، تشمل الأسباب المحتملة لانقطاع الدورة الشهرية التوتر والضغط النفسي الشديد، وفقدان الوزن الشديد أو اضطرابات الأكل، والإفراط في ممارسة الرياضة، واضطرابات الهرمونات مثل مشكلات الغدة النخامية أو المبيض، وقصور المبيض المبكر، وبعض العلاجات الطبية مثل العلاج الكيميائي أو بعض الأدوية الهرمونية.
وفي بعض الحالات يكون انقطاع الطمث نتيجة اضطراب في الدماغ أو الغدة النخامية التي تتحكم في إفراز الهرمونات المسؤولة عن الدورة الشهرية.
ويؤكد مختصون أن استمرار انقطاع الطمث دون علاج قد يترتب عليه عدد من المشكلات الصحية، منها ضعف كثافة العظام وزيادة خطر الكسور، وارتفاع احتمال الإصابة بأمراض القلب، وتأثيرات نفسية مثل القلق أو تقلب المزاج، ومشكلات في الخصوبة وصعوبة الحمل.
كما قد يؤدي نقص الإستروجين إلى فقدان تدريجي في كتلة العظام، وهو ما يزيد خطر الإصابة بهشاشة العظام في المستقبل.
وتنصح الجمعية الألمانية للغدد الصماء بمراجعة الطبيب إذا استمر انقطاع الدورة الشهرية لأكثر من ثلاثة أشهر، خاصة إذا ترافق مع أعراض أخرى مثل الإرهاق الشديد أو التعرض لكسور متكررة أو تغيرات واضحة في الوزن.
وفي كثير من الحالات يعتمد العلاج على معالجة السبب الأساسي، وقد يشمل العلاج الهرموني أو تعديل نمط الحياة مثل تحسين التغذية وتقليل التوتر وتنظيم النشاط البدني.







