ماذا يحمل الجيل السادس؟ تقنيات جديدة وسرعات فائقة في عالم الاتصالات

على الرغم من أن شبكات الجيل الخامس لم تحقق الطفرة المرجوة للمستخدمين، حيث لم يكن الفرق كبيرا بينها وبين شبكات الجيل الرابع، فإنها فتحت الباب لتقنيات وتطبيقات ذكية جديدة.
ويبدو أن الجيل الجديد من شبكات الاتصال الخلوية، المعروف تجاريا باسم الجيل السادس "6G"، يقترب من الانتشار عالميا، وقد شهد مؤتمر الجوال العالمي الأخير استعراضات مكثفة لتقنيات الجيل السادس.
ولكن متى سيصل الجيل السادس إلى المستخدمين؟ وهل سيقدم نقلة نوعية في سرعات الاتصال وتقنياته بشكل أوضح من الجيل السابق؟
ما زالت تقنيات الجيل السادس وما ستقدمه قيد التطوير، وقد لا نراها قبل عام 2030، حيث ظهر الجيل الخامس في 2019، وتستغرق دورة تطوير الأجيال الجديدة حوالي 10 سنوات.
ويشير تقرير إلى أن ما يشمله الجيل السادس وما يقدمه للمستخدمين ما زال قيد التطوير من قبل الاتحاد الدولي للاتصالات التابع للأمم المتحدة، لذلك لا يمكن تحديد ما سيقدمه الجيل السادس بشكل قاطع.
ورغم ذلك، تشير التقارير إلى مستوى السرعات التي قد نراها مع الجيل السادس، حيث تمكن علماء صينيون من تطوير شريحة اختبارية وصلت إلى سرعات نقل تجاوزت 100 غيغابت في الثانية، متفوقة على سرعات الجيل الخامس، وذلك حسب تقرير صحيفة "ساوث تشاينا مورنينغ بوست".
ويقول ديفيد ويتكوفسكي، عضو بارز في معهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات العالمي، إننا على بعد 4 سنوات فقط من شبكات الجيل السادس، ويتوقع ظهورها في عام 2030 وانتشارها بين المستخدمين، وفقا لتقرير موقع "وايرد".
ويبدأ انتشار الجيل الجديد من أبراج الاتصال، حيث يتم تحديثها لتحمل الترددات الجديدة والوصول إلى السرعات القصوى، ثم يبدأ الانتشار بين الأجهزة الموجهة للمستخدمين.
ويضيف ويتكوفسكي موضحا: "إذا كان هدفك هو تحسين أداء هاتفك وزيادة سرعة الإنترنت، فإن تقنية الجيل الخامس تعد نجاحا، لأن هاتفك الآن يحصل على سرعات تحميل أسرع".
ولكن من وجهة نظره، يحاول كل جيل من أجيال شبكات الاتصال التفوق على الجيل الذي سبقه عبر تخطي قيوده وتقديم مزايا جديدة يراها العلماء فعالة.
ويؤكد التقرير أن شبكات الجيل السادس تهدف إلى المساواة بين سرعات تحميل البيانات على الإنترنت وتنزيلها، مما يضمن سرعات أعلى لإرسال الملفات عبر المسافات الطويلة.
ويرى البعض أن سرعة رفع الملفات إلى الشبكة تشير إلى سرعة إرسال الملفات عبر البريد الإلكتروني أو إضافتها في "غوغل درايف"، ولكن الأمر يتخطى ذلك خاصة في عصر الذكاء الاصطناعي.
إذ إن التقاط صورة وطلب تحليلها من "شات جي بي تي" أو "جيمناي" يتضمن رفع الصورة إلى خوادم أداة الذكاء الاصطناعي، وكذلك الأمر عند محاولة الوصول إلى المعلومات والإجابة عن المحادثات الصوتية.
وبالتالي يصبح حل أزمة سرعات الرفع إلى الإنترنت أمرا محوريا فيما يتعلق بالتعامل مع الذكاء الاصطناعي واستخدامه بشكل يومي وأفضل في حياتنا.
وتفتح تقنيات الجيل السادس الباب أمام مجموعة من التقنيات الجديدة للانتشار والتحول إلى واقع يمكن أن نعيشه ونستخدمه بشكل مباشر ويومي، ومن بينها تقنيات الهولوغرام والاتصالات فائقة الجودة عن بعد، حسب تقرير "وايرد".
ولكن، وفقا للتقرير ذاته، يخشى جايدي غريفيث، المدير الإداري في تحالف " نيكست جي آلاينس"، أن يتسبب طرح تقنيات الجيل السادس في ظهور مجموعة جديدة من المخاوف الصحية كما حدث مع شبكات الجيل الخامس.







