شركات النفط الصينية تعاود شراء الخام الروسي وسط تقلبات الأسعار

عاودت شركات النفط الصينية الحكومية الكبرى سعيها لشراء شحنات النفط الخام الروسي بعد توقف دام أربعة أشهر، وذلك لتجنب نقص الإمدادات الناجم عن التوترات الجيوسياسية، مستفيدة من إعفاء من العقوبات الاميركية، وفقا لما ذكرته خمسة مصادر تجارية.
واوضحت المصادر الخمسة المقربة من تجارة النفط الروسي أو العاملة فيها أن الأذرع التجارية التابعة لشركتي سينوبك وبتروتشاينا الحكوميتين قد استفسرت هذا الأسبوع من الموردين عن إمكانية شراء النفط الروسي، وهو أول شراء لها منذ نوفمبر.
واستنادا إلى هذه المصادر، فان الشركات الصينية الكبرى تستأنف سعيها لشراء النفط الروسي بعد توقف دام أربعة أشهر، مستفيدة من إعفاء أميركي من العقوبات، ورغم عدم وجود أي اتفاقيات مؤكدة حتى الان، افاد مصدران بان الصفقات باتت وشيكة، إذ لا يزال النفط الروسي رخيصا مقارنة بنظيره من البرازيل وغرب أفريقيا، رغم ارتفاع الأسعار والعلاوات الناجمة عن التوترات الاخيرة.
وقال تاجر نفط حكومي ان شركات النفط الصينية الكبرى تقيم الوضع، بما في ذلك إمكانية إتمام الدفع والتسليم خلال فترة الإعفاء المحددة.
وقال احد المصادر المطلع على تجارة النفط الروسي وعمليات بتروتشاينا التجارية ان الشركات الكبرى قد تسعى أيضا لتأمين شحنات النفط في ظل الوضع المتقلب عن طريق الشراء من مصافي التكرير أو التجار الصينيين المستقلين الذين لديهم نفط روسي مخزن بالفعل.
واضاف المصدر في اشارة الى مصافي التكرير المستقلة ان بعض المصافي جاهز لاعادة البيع، لان ذلك يدر عليها ربحا اكبر من معالجتها في مصانعها، وقد سمع مؤخرا ان احد المنتجين الروس عرض مزيج إيسبو، وهو خام التصدير الروسي الرئيسي للشرق الأقصى، الذي من المقرر وصوله في نهاية ابريل، بسعر يزيد دولارات للبرميل على سعر خام برنت لشهر يوليو على أساس التسليم.
ويقارن هذا بسعر خام توبي البرازيلي الذي تم تحميله في ابريل، والذي تم تحديده مؤخرا بعلاوة تتراوح بين 12 و 15 دولارا فوق سعر خام برنت.
وتحولت فروقات أسعار خام إيسبو الذي تستهلكه في الغالب مصافي التكرير المستقلة في الصين إلى علاوة تتراوح بين 2 و 3 دولارات الأسبوع الماضي لشحنات ابريل/مايو مقارنة بخصومات تتراوح بين 7 و 10 دولارات لبراميل مارس.
واظهرت بيانات شركة كبلر ان واردات الصين من النفط الروسي المنقول بحرا ارتفعت الى مستوى قياسي بلغ 1.92 مليون برميل يوميا في فبراير، حيث سارع المشترون المستقلون الى شراء شحنات باسعار مخفضة للغاية بعد انخفاض الطلب من الهند، اكبر مشتر للنفط الروسي.
وكانت شركات النفط الحكومية قد علقت منذ اشهر شراء النفط الروسي بعد أن فرضت واشنطن عقوبات على اكبر شركتي نفط في موسكو.
ومع ذلك، فان الارتفاعات الحادة في أسعار النفط الفورية وأسعار خام برنت المباشرة ستؤدي إلى تهميش المصافي المستقلة، وفقا لمصادر، إذ تتمتع هذه المصافي بحماية على المدى القريب بفضل مخزوناتها الأرخص من النفط الروسي والإيراني التي اشترتها قبل التوترات الاخيرة.







