تدخلات قياسية من المركزي السويسري لمواجهة تقلبات سوق الصرف

كشف البنك الوطني السويسري عن مضاعفة مشترياته من العملات الأجنبية بأكثر من أربعة أضعاف خلال العام الماضي في محاولة للحد من ارتفاع قيمة الفرنك السويسري وذلك بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن فرض تعريفات جمركية مرتفعة على الشركاء التجاريين.
وبحسب التقرير السنوي الصادر فقد بلغ إجمالي مشتريات البنك من العملات الأجنبية نحو 5.2 مليار فرنك سويسري أي ما يعادل 6.6 مليار دولار مقارنة بـ 1.2 مليار فرنك في عام 2024.
وشهد الفرنك السويسري الذي يعتبر من أبرز عملات الملاذ الآمن ارتفاعا بنسبة 14 في المائة مقابل الدولار خلال العام الماضي و بنسبة 0.9 في المائة أمام اليورو مما أدى إلى زيادة تكلفة الصادرات السويسرية في الأسواق الخارجية.
ويرجح اقتصاديون أن يواصل البنك تدخله في سوق الصرف خلال العام الحالي في ظل الضغوط التصاعدية على الفرنك الناتجة عن التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب على إيران إضافة إلى تردد البنك في خفض أسعار الفائدة إلى ما دون الصفر حيث يستقر المعدل حاليا عند صفر في المائة.
واكد البنك الوطني السويسري في إشارة نادرة هذا الشهر استعداده للتدخل في أسواق العملات بعدما دفعت تداعيات الصراع الفرنك إلى أعلى مستوياته مقابل اليورو منذ أكثر من عقد.
وقال الخبير الاقتصادي لدى بنك إي إف جي جيان لويجي ماندروزاتو نتوقع أن يصبح البنك الوطني السويسري أكثر نشاطا في سوق الصرف خلال عام 2026 مبينا أن مسار التدخل سيعتمد بدرجة كبيرة على مدة الصراع في المنطقة.
واضاف في ظل بقاء أسعار الفائدة عند الصفر تظل التدخلات في سوق العملات الأداة الأنسب للحد من مخاطر الارتفاع المفرط والسريع في قيمة الفرنك.
ومن المقرر أن يعلن البنك الوطني السويسري قراره المقبل بشأن السياسة النقدية يوم الخميس.







