المركزي الروسي يخفف سياسته النقدية وسط تحذيرات من تقلبات اقتصادية

في خطوة مفاجئة، خفض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس، ليصل إلى 15 بالمئة، وذلك خلال اجتماع عقد يوم الجمعة، مبررا هذا القرار بتباطؤ معدلات التضخم في البلاد، إلا أنه حذر في الوقت نفسه من تصاعد حالة عدم اليقين التي تكتنف الاقتصاد العالمي.
وقال البنك المركزي في بيان رسمي إن نمو الأسعار تباطأ في شهر فبراير، وذلك بعد الزيادة المؤقتة التي شهدها في يناير، مضيفا أن حالة عدم اليقين بشأن البيئة الخارجية ازدادت بشكل ملحوظ.
واستفادت روسيا من الأوضاع الجيوسياسية الراهنة، حيث ارتفعت أسعار النفط والسلع الأخرى التي تصدرها، كما أن الولايات المتحدة رفعت بعض العقوبات المفروضة على النفط الروسي للمرة الأولى منذ بدء الصراع الأوكراني.
ويأتي قرار خفض سعر الفائدة في روسيا في وقت تتجه فيه البنوك المركزية في اقتصادات كبرى أخرى إلى الحذر، حيث حذرت من مخاطر التضخم المتزايدة نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة واضطرابات الإمداد العالمية الناجمة عن التوترات الجيوسياسية.
ورفع البنك المركزي الروسي توقعاته للتضخم لعام 2026 إلى ما بين 4.5 و5.5 بالمئة خلال اجتماعه الأخير، لكنه يتوقع عودة التضخم إلى هدفه البالغ 4 بالمئة في عام 2027، وعلى أساس سنوي، تباطأ التضخم إلى 5.79 بالمئة في منتصف مارس، بانخفاض عن الأسبوع السابق.
وقبل الارتفاع الأخير في أسعار النفط، كانت الحكومة الروسية تدرس حزمة تقشفية قد تشمل خفض الإنفاق غير الضروري بنسبة 10 بالمئة، إلا أن ارتفاع عائدات النفط قد يؤدي إلى تعليق هذه الخطط، وانخفض الروبل بنسبة 9 بالمئة منذ بداية مارس، وهي خطوة اعتبرها المحللون متأخرة، حيث أن انخفاض قيمة الروبل سيعزز إيرادات الدولة والشركات الكبرى من الصادرات.
وسيدعم خفض سعر الفائدة النمو الاقتصادي الروسي المتعثر، الذي انخفض إلى 1 بالمئة في عام 2025 من 4.3 بالمئة في عام 2024، ومع ذلك، أكد كبار رجال الأعمال على ضرورة الوصول إلى سعر فائدة رئيسي عند 12 بالمئة لتسريع وتيرة الاستثمار والنمو.







