واشنطن تكثف الضربات في ايران وتعلن استمرار الحرب

أعلن وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، أن الولايات المتحدة عازمة على مواصلة عملياتها العسكرية ضد إيران حتى تحقيق الأهداف المرجوة، مشيرا إلى أن العمليات تسير وفق الخطط الموضوعة وأن الأهداف لم تتغير منذ البداية، مع التركيز على تنفيذ أكبر حزمة ضربات حتى الآن، واستهداف القدرات الصاروخية والبحرية الإيرانية، دون تحديد جدول زمني لانتهاء العمليات.
وفي أول مؤتمر صحافي منذ بدء العمليات العسكرية، قدمت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عرضا مفصلا لمسار العمليات ضد إيران، مؤكدة استمرار الحملة وتصعيدها مع التمسك بالأهداف المعلنة.
وجاءت إحاطة هيغسيث، إلى جانب رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، لتعكس استراتيجية تجمع بين خطاب سياسي حاسم وعرض ميداني للعمليات، مع التركيز على توسيع نطاق الضربات داخل إيران وعلى امتداد ساحل الخليج وصولا إلى العراق ومضيق هرمز.
واستهل هيغسيث المؤتمر بالتأكيد على أن الولايات المتحدة لن تتوقف حتى تحقيق كامل الأهداف، مبينا أن عائلات الجنود الأميركيين القتلى طلبت عدم التراجع قبل تحقيق هذه الأهداف، وقال إن الإدارة ستواصل العمليات لتكريم تضحياتهم من خلال الاستمرار في الحرب حتى نهايتها.
واكد أن أهداف الحرب لم تتغير منذ اليوم الأول، وتشمل تدمير الصواريخ الإيرانية ومنصات إطلاقها، وتفكيك القاعدة الصناعية الدفاعية، وتدمير البحرية الإيرانية، وضمان عدم امتلاك إيران سلاحا نوويا، وقال إن العمليات تسير وفق الخطة مع رفض تحديد موعد لانتهاءها، مشددا على أن القرار النهائي يعود للرئيس ترمب.
واعلن هيغسيث أن الولايات المتحدة ضربت أكثر من 7 آلاف هدف داخل إيران وفي بنيتها العسكرية، مؤكدا أن الضربات ليست تدريجية بل تعتمد قوة مكثفة ودقيقة، وقال إن اليوم سيشهد أكبر حزمة ضربات حتى الآن في استمرار لنهج تصعيدي متدرج.
واشار هيغسيث إلى أن الدفاعات الجوية الإيرانية تم تدميرها بشكل واسع، وأن الضربات الإيرانية بالصواريخ الباليستية انخفضت بنسبة 90 في المائة والطائرات المسيرة بنسبة خمسة وتسعين في المائة منذ بداية الحرب، وعد أن هذه المؤشرات تعكس تراجع قدرة إيران على تنفيذ هجمات واسعة.
واضاف أن القدرات الأميركية تزداد بشكل مستمر مقابل تدهور القدرات الإيرانية، مؤكدا أن الحملة تسير باتجاه تقليص القدرة العسكرية الإيرانية في مختلف المجالات.
وبشأن المواجهة البحرية، قال هيغسيث إن الولايات المتحدة دمرت أو عطلت ما لا يقل عن 120 قطعة بحرية إيرانية، مؤكدا أن الأسطول السطحي لم يعد عاملا مؤثرا، وأن الغواصات الإيرانية التي كانت تبلغ 11 غواصة لم تعد موجودة، وأضاف أن المواني العسكرية الإيرانية أصبحت مشلولة، وتحدث عن ضرب أكثر من 40 سفينة إيرانية لزرع الألغام.
ووصف المناصب القيادية في الحرس الثوري والباسيج بأنها وظائف مؤقتة في ظل استمرار استهداف القيادات، مؤكدا أن وتيرة العمليات تجعل أي تعيين جديد عرضة للاستهداف.
وعلى الصعيد السياسي، قال إن إيران تمثل تهديدا مباشرا لأميركا وللاستقرار الدولي بسبب رفضها التخلي عن طموحاتها النووية، عادا أن الحملة الأميركية تأتي في سياق مواجهة هذا التهديد.
واشار إلى أن الولايات المتحدة تعمل على إيصال رسائل إلى الداخل الإيراني رغم القيود المفروضة على الإنترنت، مؤكدا اتخاذ إجراءات لضمان وصول المعلومات إلى فئات محددة داخل إيران.
وفي رده على أسئلة الصحافيين، اكد أن الولايات المتحدة لا تريد وضع جدول زمني لانتهاء الحرب مكتفيا بالقول إن العمليات تسير وفق الخطة، وأن تحقيق الأهداف هو الذي سيحدد توقيت إنهاءها.
وبعد ذلك قدم الجنرال دان كين عرضا عملياتيا مفصلا، مؤكدا أن القيادة المركزية الأميركية تواصل تنفيذ خطتها، وأن القوات الأميركية لا تتوانى في ملاحقة القدرات الصاروخية والبحرية الإيرانية.
وقال إن إيران دخلت الحرب بكمية كبيرة من الأسلحة وهو ما يفسر استمرار العمليات الأميركية بكثافة، وأضاف أن القوات الأميركية تواصل مطاردة الأهداف الإيرانية والعثور عليها واستهدافها، لكنه أقر بأن إيران لا تزال تحتفظ ببعض القدرة على تنفيذ هجمات.
واوضح أن القوات الأميركية توسع عملياتها داخل الأجواء الإيرانية، حيث تنفذ طلعات أعمق لملاحقة الطائرات المسيرة الهجومية، وقال إن طائرات إيه 10 تشارك في العمليات جنوب إيران، وتستهدف زوارق هجومية سريعة في مضيق هرمز.
واضاف أن مروحيات أباتشي تشارك في العمليات ضد الطائرات المسيرة في جنوب إيران، مشيرا إلى أن العمليات تشمل أيضا استهداف منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة على طول الساحل الإيراني.
واكد أن الطائرات الأميركية تتوغل بشكل أعمق داخل الأراضي الإيرانية، وتستهدف الأهداف البحرية والصاروخية بالقرب من مضيق هرمز، وهو ما يعكس تركيز العمليات على الممرات المائية الحيوية.
وكشف أن الولايات المتحدة استخدمت ذخائر اختراقية بوزن خمسة آلاف رطل لضرب أهداف تحت الأرض، موضحا أنها مصممة لاختراق التحصينات والعمل بعد اختراقها.
واشار كين إلى أن القوات الأميركية ضربت أكثر من تسعين هدفا في جزيرة خرج التي تعد مركزا مهما لشبكة النفط الإيرانية، وقال إن الأهداف شملت الدفاعات الجوية وقاعدة بحرية ومنشآت تخزين ألغام.
واضاف أن القوات الأميركية تواصل استهداف جماعات مسلحة متحالفة مع إيران في العراق، مؤكدا أن العمليات تشمل الساحات المرتبطة بالقدرات الإيرانية خارج الحدود.
واشار إلى أن العمليات الجوية والبحرية مستمرة بوتيرة مرتفعة من دون تقديم أي مؤشر على موعد انتهائها، مؤكدا أن تحقيق الأهداف هو المعيار الأساسي لتحديد مسار المرحلة المقبلة.
وخلال المؤتمر تم التأكيد على أن الولايات المتحدة تواصل الضغط على القدرات العسكرية الإيرانية في مجالات الصواريخ والطائرات المسيرة والبحرية مع توسيع نطاق العمليات داخل إيران وعلى سواحل الخليج وفي العراق.
كما عكس المؤتمر استمرار الحرب على عدة جبهات تشمل الداخل الإيراني والممرات البحرية ومضيق هرمز، مع تركيز على تقليص قدرة إيران على الرد واستهداف بنيتها العسكرية.
واكد المسئولان أن العمليات العسكرية مستمرة وفق الخطة مع تصعيد الضربات وتوسيع نطاقها في حين يبقى تحديد نهاية الحرب مرتبطا بتحقيق الأهداف المعلنة دون تحديد سقف زمني واضح.
وبذلك قدم المؤتمر صورة لحملة عسكرية مستمرة تتوسع جغرافيا، وتستهدف مختلف عناصر القوة الإيرانية مع إقرار ببقاء قدرات محدودة لدى طهران في ظل استمرار العمليات الأميركية المكثفة.







