كوريا الجنوبية تتجه نحو الريادة بإنشاء أكبر مركز بيانات للذكاء الاصطناعي

تستعد كوريا الجنوبية لتعزيز مكانتها في مجال الذكاء الاصطناعي من خلال إنشاء أضخم مركز بيانات متخصص في هذا المجال بالتعاون مع شركات أمريكية وكورية، وذلك في خطوة تهدف إلى منافسة القوى الكبرى في هذا القطاع التكنولوجي المتنامي.
واعلنت شركة امريكية ناشئة مدعومة من شركة انفيديا بالتعاون مع مجموعة شركات كورية عملاقة عن خطط لبناء مركز بيانات للذكاء الاصطناعي يتوقع ان يكون الاكبر في كوريا الجنوبية.
واعتبرت ادارة الرئيس الامريكي دونالد ترمب هذه الصفقة انتصارا لبرنامجها لتصدير تقنيات الذكاء الاصطناعي في اطار السباق مع الصين للهيمنة على هذا القطاع سريع النمو وفق وكالة الانباء الفرنسية.
وقالت شركة ريفليكشن ايه اي الناشئة في نيويورك بالتعاون مع مجموعة شينسيجاي العملاقة في قطاع التجزئة ان مركز البيانات سيتمتع بطاقة هائلة تصل الى 250 ميغاواط، وافادت صحيفة تشوسون البو ووسائل اعلام كورية اخرى ان ذلك سيجعله اكبر مركز بيانات في البلاد يدعم برامج الدردشة الالية ومولدات الصور وادوات الذكاء الاصطناعي الاخرى.
واوضحت الشركتان ان المركز المجهز بخوادم من شركة انفيديا الامريكية سيخدم الشركات في جميع انحاء كوريا الجنوبية وسيوفر قدرات سيادية كاملة مبنية ومشغلة على الاراضي الكورية.
واصبح ما يسمى بالذكاء الاصطناعي السيادي اولوية للعديد من الدول التي تسعى لتقليل اعتمادها على المنصات الاجنبية وضمان التزام الانظمة باللوائح المحلية بما في ذلك حماية خصوصية البيانات.
واشاد وكيل وزارة الخارجية الامريكية للشؤون الاقتصادية جيكوب هيلبرغ بالصفقة عبر منصة اكس قائلا ان الدول التي ستصيغ مستقبل حوكمة الذكاء الاصطناعي هي تلك التي تبني البنية التحتية له الان.
واعلنت كوريا الجنوبية موطن شركتي سامسونغ الكترونيكس واس كيه هاينكس انها تهدف الى الانضمام الى الولايات المتحدة والصين كواحدة من القوى الثلاث الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي.
وقال ميشا لاسكين الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة ريفليكشن ايه اي نحن نبني بنية تحتية للذكاء الاصطناعي يمكن لجمهورية كوريا التحكم بها ومراجعتها وتطويرها وفقا لشروطها الخاصة.
وتاسست شركة ريفليكشن ايه اي وهي جزء من تعاون تقوده شركة انفيديا لتعزيز مستويات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
وعلقت ريما بهاتاشاريا رئيسة قسم ابحاث اسيا في شركة فيريسك مابلكروفت المتخصصة في تحليل المخاطر قائلة من وجهة نظر واشنطن تسهم صفقات كهذه في تعزيز بيئات الشراكة وتقليل الاعتماد على الصين، واضافت لكن معظم الحكومات الاسيوية لا تسعى للانجرار الى هذا الخيار الثنائي.
واوضحت بهاتاشاريا عمليا يعني هذا اننا سنرى دولا توازن بهدوء بين شراكاتها مع الولايات المتحدة وفقا لشروطها مع تقديم تنازلات استراتيجية للصين للحفاظ على استقرار العلاقات، واشارت الى ان الاكتفاء الذاتي الكامل في مجال الذكاء الاصطناعي ليس هدفا واقعيا لمعظم الدول الاسيوية على المدى القريب مشددة على ان الهدف الاكثر واقعية يتمثل في تقليل نقاط الضعف في بيئة يهيمن عليها بشكل كبير كل من الولايات المتحدة والصين في النماذج والرقائق الالكترونية والكفاءات.







