واشنطن تعزز وجودها العسكري بالشرق الاوسط وسط تصاعد التوترات مع ايران

في خطوة تاتي في ظل تصاعد التوترات الاقليمية، نشرت الولايات المتحدة نحو 2500 جندي من مشاة البحرية الامريكية في منطقة الشرق الاوسط، ما يمثل مرحلة جديدة في المواجهة الجارية مع ايران منذ اسابيع، خاصة مع تكثيف القوات الايرانية تحركاتها في مضيق هرمز الحيوي.
ووفقا لمسؤولين في وزارة الدفاع الامريكية، فان الوحدة المعروفة باسم الوحدة الاستكشافية الـ31 لمشاة البحرية ستتمركز في وضع يراعي التحديات التي تواجه البنتاجون، وعلى راسها قدرة الجيش الايراني على زرع الالغام البحرية في مضيق هرمز، الذي يعتبر ممرا مائيا استراتيجيا لعبور نحو خمس النفط العالمي.
وكشفت مصادر مطلعة ان الضربات الجوية الامريكية دفعت الايرانيين الى تغيير تكتيكاتهم، حيث لجأوا الى استخدام زوارق سريعة تحمل الغاما بحرية صغيرة الحجم يصعب استهدافها من الجو، ومن المتوقع ان تنطلق هذه الزوارق من مواقع متفرقة في الجزر القريبة من المضيق.
وقال مسؤول دفاعي امريكي كبير متقاعد، ان وصول الوحدة الاستكشافية الـ31 لمشاة البحرية سيعزز قدرة البنتاجون على تنفيذ عمليات سريعة ومحددة ضد هذه الجزر، مع توفير الدعم اللوجيستي والجوي اللازم لمشاة البحرية.
واضاف المسؤول ان هذه الخطوة قد تزيد من خطر التصعيد، خاصة في ظل ميل الرئيس الامريكي الى الموافقة على عمليات عسكرية محدودة النطاق، والتي قد تحقق مكاسب مؤقتة ولكنها تنطوي على مخاطر كبيرة في حال حدوث اي تطورات غير متوقعة.
واوضح المسؤول ان الوحدات الاستكشافية لمشاة البحرية تحظى بتقدير كبير من القادة العسكريين، نظرا لقدرتها على الانتشار السريع ومرونة تحركاتها، ما يجعلها اداة فعالة في التعامل مع التهديدات المحتملة في المنطقة.
وبين المسؤول ان مشاة البحرية يمكنهم ايضا تنفيذ عمليات مضادة للطائرات المسيرة في مضيق هرمز، وذلك باستخدام مركبات تشويش متطورة يتم نشرها على السفن، بالاضافة الى توفير المرافقة اللازمة لناقلات النفط والسفن التجارية الاخرى.
واشار المسؤول الى انه عادة ما تنتشر الوحدات الاستكشافية لمشاة البحرية على متن عدة سفن، بما في ذلك سفن هجومية برمائية قادرة على حمل مجموعة متنوعة من الطائرات والمروحيات، بالاضافة الى سفن اخرى تحمل عناصر مشاة البحرية مع المدفعية الداعمة ومركبات الانزال البرمائية.
واكد المسؤول ان وجود وحدة استكشافية في الشرق الاوسط يقلل من قدرة الولايات المتحدة على الاستجابة السريعة للازمات في مناطق اخرى، مثل منطقة المحيط الهادئ، بما في ذلك كوريا الجنوبية وتايوان، كما يزيد من الضغط على الدفاعات الامريكية في ظل اعادة نشر انظمة الدفاع الجوي الحيوية من كوريا الجنوبية الى الشرق الاوسط.
وبين المسؤول ان الوحدات الاستكشافية لمشاة البحرية، المعروفة باسم "قوة الطوارئ الامريكية 911"، سبق ان شاركت في مناطق قتال مختلفة، وقامت باجلاء سفارات ونفذت عمليات لمكافحة القرصنة، وكانت قوات من الوحدة الاستكشافية الـ 15 لمشاة البحرية من بين اوائل القوات الامريكية التي انتشرت في افغانستان عام 2001.







