البنوك البريطانية تفاجئ الأسواق بسحب قروض الرهن العقاري

كشفت بيانات صادرة عن شركة الخدمات المالية «ماني فاكتس» أن البنوك البريطانية قامت بسحب عدد كبير من منتجات قروض الرهن العقاري، وهو الأعلى منذ أزمة الموازنة المصغرة.
وجاء هذا السحب الكبير في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف الاقتراض في المملكة المتحدة، بالإضافة إلى تداعيات الأزمة المرتبطة بإيران.
وسحبت البنوك 308 من منتجات الرهن العقاري السكني من السوق في 9 مارس، مقارنة بـ935 منتجاً تم سحبها في 27 سبتمبر عندما أعلنت الحكومة السابقة عن تخفيضات ضريبية كبيرة ممولة بالاقتراض.
ويعكس هذا الاضطراب المتجدد في سوق قروض الإسكان البريطانية مدى امتداد تداعيات الصراع مع إيران إلى ما هو أبعد من الشرق الأوسط، إذ أدى إلى ارتفاع عوائد سندات الحكومة البريطانية وأسواق المقايضة التي تُبنى عليها أسعار الرهن العقاري.
وسجل يوم الاثنين أكبر تراجع يومي في عدد منتجات الرهن العقاري منذ ذلك اليوم القياسي في عام 2022.
واشار آدم فرينش، رئيس قسم تمويل المستهلكين في «ماني فاكتس»، إلى أن اضطراب سوق الرهن العقاري هذا الأسبوع يعكس تعديلاً حاداً ومفاجئاً من قبل كثير من المقرضين، استجابة للارتفاع السريع في أسعار المقايضة.
واضاف أن بعض هذه المنتجات قد تعود إلى السوق بعد أن يعيد المقرضون تقييم توقعاتهم لأسعار الفائدة، إلا أن هذا التطور سيؤثر بشكل ملحوظ على المقترضين، إذ ستعتمد تحركات أسعار الفائدة المقبلة على كيفية تفاعل الأسواق العالمية والتضخم مع الأزمة الإيرانية.
ومن جهته، قال نيكولاس مينديز، مدير الشؤون الفنية للرهن العقاري في شركة الوساطة «جون شاركول»: من المرجح أن نشهد موجة جديدة من المقرضين يسحبون أو يعيدون تسعير الصفقات خلال الأيام المقبلة، بما في ذلك بعض المقرضين الذين رفعوا أسعار الفائدة الأسبوع الماضي فقط.







