استراتيجية المواجهة الشاملة لحماية الامن الوطني من الفكر المتطرف

يرى خبراء الجماعات الاسلامية ان التصدي للافكار المتطرفة يتطلب استراتيجية مزدوجة تجمع بين القوة الامنية والتحصين الفكري لحماية النسيج الوطني من محاولات التخريب التي تستهدف استقرار البلاد. وتؤكد القراءات التحليلية ان هذه الجماعات التي تلجا للعنف تعتمد على مفاهيم مشوهة وانحرافات عقائدية تستهدف عقول الشباب بشكل خاص.
واضاف الخبراء ان الهجمات التي تستهدف دور العبادة او المدنيين تعكس حالة من الجبن والانحطاط الاخلاقي البعيد كل البعد عن القيم الانسانية والشرائع السماوية التي تصون حرمة الدماء. وبينت التحليلات ان استهداف الاهداف الرخوة مثل المدارس والمستشفيات والكنائس يكشف عن عجز هذه العناصر عن المواجهة الحقيقية ومحاولاتها اليائسة لزعزعة السلم المجتمعي.
وشدد المختصون على ضرورة تحديث المقاربات الامنية لتدخل في صلب التجديد الفكري والتربوي للتعامل مع هذه الشرائح الضالة التي خرجت عن مسار المجتمع الطبيعي. واوضحوا ان التدين العاطفي غير الموجه يمثل ارضية خصبة للانحراف وهو ما يستدعي تكثيف الجهود لتوجيه خطاب ديني معتدل يخاطب وعي الشباب ويحصنهم من الوقوع في فخ التطرف العنيف.
واكد الباحثون ان حماية الامن الوطني ليست مسؤولية الاجهزة الامنية وحدها بل هي مسؤولية مجتمعية تتطلب تكاتف الجهود لتعزيز الوحدة الوطنية والتصدي لكل من يحاول المساس بالعيش المشترك والقيم الاصيلة التي تربى عليها افراد المجتمع.







