حرب الطرق والحصار: الحوثيون يفاقمون معاناة سكان ريف تعز ولحج

تتفاقم الازمات الانسانية في ارياف محافظتي تعز ولحج جنوب غربي اليمن نتيجة الممارسات القمعية التي تفرضها جماعة الحوثي على السكان المحليين. حيث عمدت الجماعة الى تفجير الطرق الحيوية والعبارات التي تربط القرى بمراكز المديريات، بالتزامن مع استحداث متاريس وخنادق عسكرية تعيق حركة التنقل وتضاعف من معاناة المدنيين في الحصول على الخدمات الاساسية.
واكدت مصادر محلية ان هذه الانتهاكات تتركز بشكل كبير في مديريات الشمايتين والمواسط بتعز والمقاطرة في لحج، وهي مناطق ذات اهمية استراتيجية وكثافة سكانية عالية. وبينت التقارير ان هذه الممارسات تهدف الى عزل القرى عن بعضها البعض وفرض واقع امني جديد يخدم اجندة الجماعة، مما ادى الى مخاوف حقيقية من موجات نزوح جماعي جديدة نحو المناطق الاكثر امنا.
واضافت المصادر ان الجماعة قامت بتفجير طريق هيجة العبد، الشريان الرئيسي الذي يربط تعز بمحافظتي لحج وعدن، مما اجبر المسافرين وسائقي الشاحنات على استخدام طرق بديلة وعرة وغير مهيأة. واوضحت ان هذه الطرق البديلة تسببت في حوادث سير متكررة وانقلاب شاحنات محملة بالسلع والمواد الغذائية، الامر الذي فاقم من نقص الامدادات الاساسية في تلك المناطق.
وذكر شهود عيان ان مسلحي الجماعة لم يكتفوا بتدمير البنية التحتية، بل شنوا حملات مداهمة واختطافات طالت العشرات من سكان القرى، تحت ذرائع واهية تتعلق بالتعاون مع القوات الحكومية. واشاروا الى ان الجماعة نهبت محتويات منازل النازحين وحولتها الى ثكنات عسكرية، مما عمق حالة الرعب بين الاهالي الذين باتوا يخشون على حياتهم وممتلكاتهم.
واوضحت التقارير الميدانية ان الجماعة استهدفت ايضا مصادر مياه الشرب واعتدت على المدرجات الزراعية بتفجيرات تسببت في انهيارات صخرية، مما ادى الى تدمير مساحات واسعة من الاراضي الزراعية التي يعتمد عليها السكان في معيشتهم. وشدد المراقبون على ان هذه السياسة الممنهجة تهدف الى تطويع المجتمع المحلي واخضاعه لسيطرة الجماعة بقوة السلاح.
وكشفت مصادر عسكرية عن مقتل عدد من جنود الجيش اليمني في مواجهات متفرقة بمديرية المقاطرة، نتيجة قصف مدفعي استهدف مواقعهم. واكدت ان الجماعة تستخدم المرتفعات المطلة على القرى لفرض سيطرة نارية شاملة، مما يجعل حركة التنقل اليومي للمواطنين مغامرة محفوفة بالمخاطر، حيث يضطر الكثيرون لقطع مسافات طويلة سيرا على الاقدام للوصول الى الاسواق او المراكز الصحية.







