تحالفات استراتيجية في اسطنبول لمواجهة تهديدات الملاحة الدولية وازمات المنطقة

شهدت مدينة اسطنبول اجتماعا دبلوماسيا رفيع المستوى ضم ثمانية وزراء خارجية من دول الشرق الاوسط واوروبا واسيا في خطوة تهدف الى تنسيق المواقف تجاه التحديات الامنية المتصاعدة لا سيما حماية حرية الملاحة في مضيق هرمز ومواجهة تداعيات النزاعات الاقليمية والدولية. واجتمع ممثلو مجموعة ار 4 ومجموعة اي 3 بحضور وزير الخارجية الايطالي في قصر تشيران سراي لمناقشة ملفات حساسة تشمل الازمة اليمنية والهجمات على السعودية بالاضافة الى الحرب الروسية الاوكرانية.
واكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال استضافته للحدث على اهمية الحلول القائمة على مبدا الملكية الاقليمية مشددا على ان الحلول المفروضة من الخارج لا يمكن ان تحقق الاستقرار المستدام. وبين فيدان ان اتفاقية الدفاع المشترك الموقعة مؤخرا بين السعودية وتركيا وباكستان تمثل نموذجا عمليا لهذا النهج الذي يسعى الى حماية الامن والازدهار الاقليمي بعيدا عن التدخلات الخارجية.
واضاف الوزير التركي ان تركيا تدعم بشكل كامل امن السعودية في مواجهة هجمات الحوثيين مشيرا الى ان الحفاظ على قنوات الحوار مفتوحة يعد ضرورة ملحة رغم بطء التقدم في بعض الملفات المعقدة. واوضح في سياق متصل ان الصراعات المتعددة حول العالم باتت تؤثر بشكل مباشر على طرق التجارة البحرية والبرية الحيوية مما يتطلب استجابة جماعية منسقة.
وكشفت مصادر دبلوماسية مشاركة ان الاجتماع ركز بشكل مكثف على تكتيكات الميليشيات في المنطقة وتداعياتها على الممرات المائية الاستراتيجية مثل باب المندب وقناة السويس. واشار وزير الخارجية البريطاني الى ان المحادثات هدفت الى حشد موقف دولي موحد يدعو الى حل ديبلوماسي يعيد الحقوق الملاحية الكاملة ويضع حدا لسياسات زعزعة الاستقرار التي تهدد امدادات الطاقة العالمية.
واظهر وزير الخارجية الالماني يوهان فاديفول موقفا حازما تجاه التهديدات التي تواجه التجارة الدولية موضحا ان بلاده لن تقبل بابتزاز امدادات الطاقة والاسمدة من قبل اطراف اقليمية. وشدد على ضرورة التوقف الفوري عن الهجمات العشوائية التي تعيق حركة الملاحة وتتسبب في تفاقم الازمات الاقتصادية والغذائية في دول الجنوب العالمي.
واوضح وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ان المرحلة الحالية تتطلب استكشاف كافة الفرص الديبلوماسية المتاحة لانهاء الصراع في اليمن بالتزامن مع التحركات التشريعية لتعزيز الامن الاقليمي. واكد المجتمعون في ختام لقائهم على ان التنسيق بين الدول الاوروبية وشركائها في الشرق الاوسط اصبح ضرورة قصوى لمواجهة ازمات لم تخترها الدول المشاركة ولكنها تؤثر على مصالحها الاستراتيجية بشكل مباشر.







