مفاجاة تسلا المالية وتلميحات ماسك حول الاندماج مع سبايس اكس

كشفت شركة تسلا عن نتائج مالية متباينة خلال الربع الاخير اذ سجلت تراجعا في صافي الدخل بنسبة بلغت 44 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق ليصل الى 787 مليون دولار، ورغم هذا الانخفاض في الارباح الا ان الشركة نجحت في تحقيق قفزة لافتة في التدفق النقدي الحر الذي وصل الى 1.5 مليار دولار متجاوزة بذلك توقعات المحللين الذين كانوا يترقبون استنزاف السيولة لدعم استثمارات الذكاء الاصطناعي.
واضافت الشركة في تقريرها ان الارباح المعدلة للسهم الواحد بلغت 48 سنتا متفوقة على تقديرات وول ستريت، بينما استقرت الايرادات عند مستوى 28 مليار دولار، وظهر من خلال هذه الارقام توجه جديد للشركة نحو كفاءة الانفاق الراسمالي عبر تاجيل بعض المشروعات طويلة الاجل لتمويل النمو الذاتي في قطاعات التقنية المتطورة.
وبين ايلون ماسك خلال حديثه مع المستثمرين احتمالية وجود تحرك مستقبلي لدمج شركتي تسلا وسبايس اكس، واشار الى ان لجانا خاصة بدات بالفعل في دراسة هذا الملف المعقد، مؤكدا في الوقت ذاته ان هناك عقبات جوهرية لا تزال قائمة وتحتاج الى حلول قبل اتخاذ اي خطوة رسمية نحو هذا الاندماج الذي يثير اهتمام الاسواق العالمية.
واوضح المحللون ان اداء تسلا يعكس مرونة في هوامش الربح رغم الضغوط التنافسية وتخفيضات الاسعار التي شهدتها الاشهر الماضية، وذكرت الشركة ان الطلب على تقنيات القيادة الذاتية تحت الاشراف لا يزال قويا مع تسجيل نسب اشتراك مرتفعة في امريكا الشمالية، مما يعزز من ايرادات الخدمات رغم التحديات التنظيمية التي تواجه مسميات البرمجيات الخاصة بها.
واكدت بيانات الشركة تحسن مبيعات السيارات التي وصلت الى نحو 490 الف وحدة في الربع الاخير، وهو ما يمثل تعافيا ملحوظا بعد فترة من التراجع، ورغم ذلك خفضت تسلا تقديرات انفاقها الراسمالي لعام 2026 الى 20 مليار دولار بدلا من 25 مليار دولار، مما اثار تساؤلات حول وتيرة التوسع المستقبلية في ظل المشهد الاقتصادي المتغير.







