مخططات استيطانية تستهدف المسجد الاقصى يوم السبت وتدخل قضائي خطير

تصاعدت في الاونة الاخيرة التحركات التي تقودها منظمات استيطانية متطرفة بهدف فرض واقع جديد داخل المسجد الاقصى المبارك من خلال المطالبة بفتح ابوابه امام المقتحمين اليهود خلال ايام السبت. واكد باحثون مختصون في شؤون القدس ان هذا التوجه لا يمثل مجرد شعارات عابرة بل يمثل استراتيجية ممنهجة تسعى هذه الجماعات لتنفيذها بدعم من شخصيات سياسية وازنة داخل الحكومة الاسرائيلية الحالية.
واوضح الباحث هشام يعقوب ان تدخل المحكمة العليا الاسرائيلية في نقاشات تتعلق بالمسجد الاقصى يحمل دلالات خطيرة للغاية اذ يشير الى محاولات جدية لاخضاع المسجد للقوانين والسيادة الاسرائيلية بشكل كامل. واضاف ان هذه المنظمات رفعت وتيرة ضغوطها خلال الاشهر الماضية مستغلة حالة التماهي بين اجنداتها واهداف اعضاء في الكنيست ووزراء في الحكومة المتطرفة.
وبينت المتابعات الميدانية ان المحكمة طلبت من وزارة الامن القومي بقيادة ايتمار بن غفير تقديم توضيحات حول اسباب منع الاقتحامات يوم السبت وهو ما قوبل بترحيب وتشجيع من الوزير المذكور. واكد المحللون ان هذا المسار القضائي يهدف الى كسر الوضع التاريخي القائم في المسجد الاقصى وتحويله الى ساحة مباحة للمقتحمين طوال ايام الاسبوع.
وكشفت المعطيات ان حكومة الاحتلال تتبع سياسة المماطلة في الرد على طلبات المحكمة لامتصاص الغضب الشعبي او لتأجيل البت في قرارات حساسة لما بعد فترات انتخابية معينة. واضاف الخبراء ان هذا التأخير بحد ذاته يرسل رسالة لمنظمات المعبد بان الحكومة هي الطرف الوحيد القادر على تمرير هذه الانتهاكات وهو ما يعمق من مخاطر التقسيم الزماني والمكاني للمسجد.
واظهرت الاحصائيات ان اكثر من 53 الف مستوطن اقتحموا المسجد الاقصى منذ بداية العام الجاري فيما تواصل شرطة الاحتلال التحكم في كافة المداخل والمسارات. وشدد الباحثون على ان هناك فجوة كبيرة بين الادعاءات الرسمية الاسرائيلية حول الالتزام بالوضع القائم وبين الممارسات اليومية التي تشهد تصاعدا في طقوس المستوطنين داخل الباحات في ظل تضييق مستمر على المصلين الفلسطينيين وقرارات ابعاد طالت المئات منهم.







