قفزة اقتصادية مرتقبة للسعودية في مقدمة دول العشرين

تستعد المملكة العربية السعودية لتصدر قائمة النمو الاقتصادي بين دول مجموعة العشرين خلال عام 2027، وذلك بفضل زخم قوي يشهده القطاع الخاص وتوسع ملحوظ في الأنشطة غير النفطية التي باتت تشكل ركيزة أساسية في التحول الهيكلي للاقتصاد الوطني، حيث أظهرت أحدث تقديرات صندوق النقد الدولي أن الاقتصاد السعودي يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق معدل نمو يصل إلى 7.9 في المائة، متفوقا بذلك على كبرى الاقتصادات العالمية بما فيها الهند التي سجلت توقعات بنمو يبلغ 7 في المائة.
واكدت وزارة الاستثمار السعودية أن هذه التوقعات تعكس متانة الاقتصاد ومرونته في مواجهة التحديات العالمية، موضحة أن الإصلاحات التشريعية والتنظيمية التي شهدتها المملكة خلال السنوات الماضية أسهمت في خلق بيئة استثمارية جاذبة تفتح آفاقا واسعة لنمو مستدام، مبينا أن هذا الأداء المتميز يأتي نتيجة طبيعية لتنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على العوائد النفطية التقليدية.
واشار خبراء اقتصاديون إلى أن هذا النمو ليس مجرد أرقام عابرة، بل هو نتاج تحول استراتيجي في هيكلة الاقتصاد الذي انتقل من مرحلة التحفيز الحكومي المباشر إلى قاعدة إنتاجية أكثر تنوعا وقدرة على توليد الفرص، واضافوا أن المشاريع الكبرى في قطاعات السياحة والصناعة والخدمات اللوجستية والتقنية باتت تمثل محركات رئيسية تدفع عجلة النشاط الاقتصادي وتدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
وذكر مختصون في الحوكمة أن المرحلة المقبلة ستشهد اختبارا لقدرة القطاع الخاص على قيادة هذا التوسع بشكل مستقل ومستدام، موضحين أن رفع الإنتاجية وتعزيز التنافسية في الأسواق الخارجية سيشكلان المسار الأهم لضمان استمرارية هذا الزخم، واكدوا أن المملكة نجحت في بناء منظومة قادرة على التكيف مع اضطرابات التجارة والطاقة العالمية، مما يعزز مكانتها كوجهة استثمارية رائدة على الخريطة الدولية.
وكشفت البيانات الدولية أن هذا التقدم السعودي يأتي في وقت تراجعت فيه توقعات النمو للعديد من الدول الكبرى، حيث تصدرت المملكة الترتيب تليها الهند وإندونيسيا والصين، بينما جاءت دول أخرى بمعدلات نمو أقل بكثير، مما يبرز حجم التحولات النوعية التي تشهدها الرياض في إطار رؤيتها الطموحة نحو اقتصاد أكثر قوة وتنافسية واستدامة في المستقبل.







