ظاهرة المواليد في التواريخ المميزة تثير قلقا طبيا في الاردن

كشفت بيانات حديثة عن ميل متزايد لدى بعض الاسر الاردنية لتوجيه مواعيد ولادة اطفالهم لتتزامن مع تواريخ تحمل دلالات خاصة او ارقام مميزة، حيث اظهرت الاحصائيات وصول متوسط المواليد في هذه الايام الاستثنائية الى 629 مولودا يوميا، وهو رقم يتجاوز بكثير المعدل اليومي المعتاد الذي يستقر عند 415 مولودا في الايام العادية.
واوضحت التقارير ان هذا التوجه يعتمد بشكل اساسي على جدولة الولادات القيصرية بالتنسيق مع الاطباء او استخدام محفزات المخاض الصناعي، حيث تم رصد هذه الظاهرة عبر ستة تواريخ محددة تضمنت ايام الخامس والخامس عشر والخامس والعشرين من شهر ايار، الى جانب تواريخ ترتبط بذكرى زواج الوالدين او اعياد ميلادهم، مما ادى الى زيادة فارقة بلغت 214 مولودا عن المعدل الطبيعي.
وحذر مختصون من خطورة هذه الممارسة التي تضع الرغبة الشخصية فوق الاعتبارات الصحية، مؤكدين ان اجراء العمليات القيصرية دون وجود ضرورة طبية ملحة يترتب عليه مخاطر صحية جسيمة قد تمتد اثارها على المدى البعيد لكل من الام والجنين، خاصة وان الجراحة القيصرية تظل تدخلا طبيا كبيرا يتطلب دواع سريرية محددة.
وشدد الخبراء على اهمية الالتزام بالمعايير الطبية عند تحديد موعد الولادة، مطالبين بضرورة اخضاع اي قرار جراحي لتقييم دقيق يراعي عمر الحمل والحالة الصحية للام والجنين، مع التأكيد على ان السلامة الصحية يجب ان تكون الاولوية المطلقة بعيدا عن السعي وراء الرموز والارقام التي قد تعرض حياة المواليد للخطر.







