مبادرة ايران للوساطة مع الحوثيين تواجه صمتا اقليميا وترقبا لموقف القاهرة

كشف وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي عن استمرار حالة الجمود في المساعي الدبلوماسية التي تقودها طهران لاحتواء التوترات المتصاعدة في المنطقة، مؤكدا ان المبادرة التي طرحتها بلاده للوساطة بين السعودية وجماعة الحوثي لم تحظ باي رد فعل رسمي من الاطراف المعنية حتى اللحظة. وجاء هذا التصريح في ظل تصاعد حدة الهجمات المتبادلة وتزايد المخاوف من اتساع رقعة الصراع الذي بات يهدد استقرار الملاحة والامن الاقليمي بشكل مباشر.
واضاف عراقجي ان التحركات الدبلوماسية الايرانية التي انطلقت خلال شهر اكتوبر الحالي تهدف الى تهدئة الاوضاع، الا ان غياب التجاوب من قبل الرياض والحوثيين يعكس تعقيدات المشهد الميداني والسياسي، مبينا ان اي تدخل عسكري خارجي في هذا الملف من شانه ان يؤدي الى نتائج عكسية ويزيد من تعقيد الازمة بدلا من حلها، وذلك في اشارة ضمنية الى التطورات المتعلقة بالموقف المصري المحتمل من الازمة اليمنية.
واوضح ان الجانب المصري قد اكد في وقت سابق لطهران حرصه على عدم الانخراط المباشر في العمليات العسكرية، رغم تأكيدات القاهرة على التزامها بدعم امن المملكة العربية السعودية وحماية استقرارها، موضحا ان التحركات المصرية تاتي في اطار الدفاع عن السيادة الخليجية وليس كخطوة تصعيدية لفتح جبهات قتال جديدة، وهو الموقف الذي يأتي بالتزامن مع انتظار الاوساط السياسية لنتائج المداولات البرلمانية في القاهرة بخصوص طبيعة التحركات العسكرية المستقبلية.







