قفزة في ارباح شركات النفط الكبرى وسط توترات الاسواق العالمية

تستعد شركات النفط العالمية الكبرى لتحقيق طفرة مالية ضخمة في نتائج الربع الثالث من العام الحالي، حيث ساهمت حالة عدم الاستقرار في اسواق الطاقة الناجمة عن الصراع في منطقة الشرق الاوسط في رفع هوامش التكرير لمستويات غير مسبوقة، مما وضع هذه الشركات امام اختبار حقيقي حول كيفية ادارة التدفقات النقدية الكبيرة وتحديد اولويات الانفاق في ظل ظروف جيوسياسية متقلبة.
واوضحت البيانات ان اضطراب حركة الملاحة في الممرات الحيوية للطاقة، وتحديدا مضيق هرمز، ادى الى صعود اسعار الطاقة، وهو ما منح اقسام التداول في كبرى الشركات فرصا ذهبية لتعظيم المكاسب من خلال استغلال تقلبات الاسعار الحادة في الاسواق الدولية.
واضافت تقديرات السوق ان هوامش التكرير لشركات مثل شل وتوتال انرجيز وبريتيش بتروليوم مرشحة للارتفاع لتتجاوز مستويات العام الماضي بمراحل، حيث تشير التوقعات الى ان شل قد تصل بهامش التكرير الى سقف قياسي، بينما تتوقع توتال انرجيز تضاعف عوائدها النقدية من قطاع التكرير والكيماويات بشكل ملحوظ مقارنة بالربع السابق.
وتابعت شركة اكسون موبيل تصريحاتها ملمحة الى ان هذه الظروف المواتية قد ترفع ارباح قطاع التكرير والتسويق لديها بمليارات الدولارات، وهو ما يعزز من قوة مراكزها المالية قبل موعد اعلان النتائج الربعية المرتقب في نهاية اكتوبر الجاري.
واكد محللون ماليون ان الانظار تتجه الان نحو قرارات مجالس ادارة تلك الشركات فيما يخص استراتيجيات الانفاق، حيث يتساءل المستثمرون عما اذا كانت الادارات ستستمر في سياسة الانضباط المالي وسداد الديون ام ستتجه نحو زيادة توزيعات الارباح او برامج اعادة شراء الاسهم، خاصة مع توجه شركات مثل شيفرون واكسون موبيل لتقليص حجم مديونياتها كأولوية قصوى.
وبينت التحليلات ان شركة بي بي تبرز كواحدة من اكثر المستفيدين من تحسن ظروف السوق، حيث يتوقع ان تتجاوز ارباحها الاساسية التوقعات السابقة بفضل نشاطها في تسويق وتداول الغاز، مما يمهد الطريق امامها لتحسين وضعها المالي وخفض نسب الديون بشكل كبير قبل الموعد المقرر لتحديث استراتيجيتها في ديسمبر المقبل.
واختتمت الشركات الكبرى استعداداتها للكشف عن قوائمها المالية، حيث من المنتظر ان تعلن شل وتوتال انرجيز نتائجهما في اواخر اكتوبر، تليها بي بي وشيفرون واكسون موبيل، في خطوة ستكشف مدى قدرة هذه الكيانات على استغلال مكاسب الازمات لتحقيق استدامة مالية بعيدا عن سياسات التوسع المفرط التي ميزت القطاع في دورات سابقة.







