مبادرات فردية تتحدى الركام في غزة لاستعادة ملامح الحياة

يضرب شبان فلسطينيون في قطاع غزة اروع الامثلة في الارادة والاصرار على البقاء عبر تحويل الركام الى مساحات صالحة للعيش في ظل غياب الحلول الدولية والانتظار الطويل لعمليات الاعمار الرسمية. اتخذ احمد مراد قراره الشجاع بالبدء في تنظيف انقاض منزله المدمر في مخيم الشاطئ مستخدما ادوات يدوية بسيطة ومطرقة ومجرفة في محاولة لتجاوز واقع الدمار الذي خلفته الحرب واعادة تجميع عائلته المشتتة في خيام النزوح. واكد احمد ان الاعتماد على الذات اصبح الخيار الوحيد امام الاهالي الذين يرفضون الاستسلام لليأس خاصة مع تعطل خطط الاعمار وتحولها الى مجرد وعود نظرية. نجح الشاب خلال ايام من العمل الشاق وبمساعدة متطوعين في ازاحة اجزاء كبيرة من السقف الخرساني لمنزله المكون من ثلاث طوابق تمهيدا لتهيئة المكان لاستقبال اسرته من جديد. واظهرت بيانات خبراء البنى التحتية ان حجم الركام في القطاع وصل الى ارقام فلكية تقدر بنحو ثمانية وستين مليون طن بينما لم يتم ازالة سوى جزء بسيط جدا مقارنة بالدمار الهائل الذي طال اكثر من ثلاثمئة الف وحدة سكنية بشكل كامل. وبينت التقارير ان تكلفة اعادة الاعمار تتجاوز سبعين مليار دولار في ظل واقع معقد يفرض على الفلسطينيين ابتكار حلول بدائية لمواجهة تحديات تفوق الامكانيات المتاحة.







