تحذيرات دولية مكثفة لبيروت من مغبة الانزلاق نحو مواجهة اقليمية شاملة

تشهد العاصمة اللبنانية بيروت حراكا دبلوماسيا لافتا خلال الايام الاخيرة مع توافد مسؤولين من قطر وفرنسا والمانيا والامم المتحدة اضافة الى الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي في مسعى دولي وعربي لمنع انهيار الاستقرار وتجنيب البلاد تبعات التوترات الاقليمية المتصاعدة. وتركزت نقاشات الوفود الزائرة على دعم المؤسسات الرسمية والجيش اللبناني وضمان عدم حدوث فراغ امني في الجنوب بالتزامن مع انتهاء ولاية اليونيفيل والبحث في سبل تثبيت الوضع الاقتصادي واعادة الاعمار في المناطق المتضررة.
واضافت مصادر وزارية مطلعة ان التوتر الاقليمي واحتمالات انفجار الوضع تصدرت المباحثات مع الوفود الدولية التي حملت رسائل واضحة تحذر من الانزلاق نحو مغامرة عسكرية جديدة قد لا تلتزم بالضوابط السابقة التي حكمت قواعد الاشتباك. واوضحت المصادر ان الرسائل الدولية تضمنت تحذيرا صريحا بان اسرائيل لن تقف مكتوفة الايدي في حال اندلاع مواجهة جديدة وانها قد تتخلى عن كافة الضوابط المعهودة في حال توسع رقعة الصراع.
وبينت المصادر ان هناك خشية حقيقية من تحول الساحة اللبنانية مجددا الى ميدان لتصفية الحسابات الاقليمية خاصة مع تزايد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة اذا تعرضت ايران لضربة عسكرية وما قد يستتبع ذلك من محاولات لاسنادها من قبل حزب الله. واكدت المصادر ان النصائح التي تلقاها المسؤولون اللبنانيون كانت حاسمة ومفادها ان هذه المرة لن تسلم الجرة وان تكرار تجربة الاسناد لن يمر دون رد واسع النطاق.
وشدد رئيس مجلس النواب نبيه بري خلال لقاءاته مع الوفود على اهمية التوصل الى موقف لبناني موحد يحمي البلاد من المخاطر المحدقة في ظل الظروف الاقليمية المعقدة. وكشفت المصادر ان المسؤولين اللبنانيين يراقبون بقلق بالغ التطورات الميدانية والتهديدات الاسرائيلية الاخيرة معتبرة ان اي انخراط في صراع جديد قد يضع لبنان امام تحديات وجودية صعبة.
واظهرت الزيارات المتتالية لوزير الخارجية القطري والوفد الفرنسي ووكيل الامين العام للامم المتحدة جان بيار لاكروا حرص المجتمع الدولي على استقرار لبنان وضرورة تحديد ترتيبات المرحلة المقبلة في الجنوب. واشار الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي صراحة الى خطورة الوضع الاقليمي واحتمال الانفجار مؤكدا دعم الجامعة لسيادة لبنان واستقراره في هذه المرحلة الدقيقة.







