تحرك نيابي عاجل لوقف الزحف العمراني على الاراضي الزراعية في مادبا

كشفت لجنة الريف والبادية النيابية عن تحرك برلماني مكثف لمواجهة قرار تحويل مساحات شاسعة من الاراضي الزراعية في محافظة مادبا الى مناطق سكن ريفي، واصفة هذا الاجراء بانه خطوة متسرعة تفتقر الى المبررات المنطقية وتتعارض مع التوجهات الوطنية لحماية الرقعة الخضراء في المملكة.
واكد رئيس اللجنة بكر الحيصة ان هذا الملف سيطرح بقوة امام رئيس الوزراء ووزير الزراعة خلال اجتماعات مرتقبة، موضحا ان الهدف هو استيضاح الاسباب الموجبة لهذا القرار وتداعياته السلبية على المدى البعيد، خاصة في ظل وجود مساع نيابية لربط هذا التحرك بجهود لجنة الزراعة والمكتب الدائم لضمان حماية المصلحة العليا للدولة.
وشدد الحيصة على ان الحفاظ على الاراضي الخصبة يعد ركيزة اساسية لتعزيز الامن الغذائي الوطني، مبينا ان التوسع العمراني يجب ان يوجه حصرا نحو الاراضي غير الصالحة للزراعة، بدلا من هدر الثروة الزراعية التي تعد خط الدفاع الاول في مواجهة الازمات والمتغيرات الجيوسياسية التي قد تؤثر على سلاسل التوريد العالمية.
واضاف ان هناك ضرورة ملحة لصياغة تشريعات صارمة تمنع تفتيت الملكيات الزراعية وتحول دون الزحف العمراني العشوائي، مشيرا الى ان حماية هذه الاراضي ليست مجرد خيار تنموي بل هي ضرورة استراتيجية تفرضها التحديات الراهنة لضمان استدامة الانتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
وبين ان دعم المزارعين يتطلب حلولا عملية بعيدا عن بيع الاراضي لاغراض تجارية، مقترحا توسيع نطاق مشاريع الحصاد المائي وتوفير الطاقة اللازمة للزراعة لخفض كلف الانتاج، لافتا الى نجاح تجارب الزراعة التعاقدية في لواء ذيبان التي ضمنت للمزارعين تسويق محاصيلهم مسبقا وساهمت في خلق فرص عمل مستدامة.







