مخطط البيت الابيض لفرض حكومة وحدة اسرائيلية تنهي الانسداد السياسي

كشفت تقارير سياسية رفيعة المستوى عن تحركات مكثفة تقودها واشنطن بهدف فرض نموذج حكومة وحدة وطنية في اسرائيل تضم بنيامين نتنياهو وغادي آيزنكوت كحل وحيد للخروج من حالة الانسداد السياسي الراهنة. واوضحت مصادر مطلعة ان الفكرة التي روج لها الرئيس الاسرائيلي اسحاق هرتسوغ مؤخرا ليست مجرد مبادرة محلية بل هي رؤية ولدت في اروقة البيت الابيض لضمان وجود حكومة قوية قادرة على تنفيذ التزامات اقليمية كبرى. وبينت التحليلات ان الادارة الامريكية تسعى لاستغلال ما تبقى من وقت في ولايتها لترسيخ ارث سياسي يقوم على تعزيز اتفاقيات ابراهيم وتوسيع التحالفات الاقليمية مع دول المنطقة وهو ما يتطلب استقرارا حكوميا لا توفره الانتخابات المتكررة.
واكدت تقارير صحفية مقربة من دوائر صنع القرار ان المقترح الامريكي يقوم على بقاء نتنياهو في السلطة لفترة زمنية محددة لا تتجاوز العامين يكرسها لانجاز ملفات امنية وسياسية معقدة قبل ان يغادر المشهد السياسي نهائيا. واضافت المصادر ان هذا السيناريو يهدف الى تجاوز العقبات التي تفرضها تركيبة الكنيست الحالية حيث تشير استطلاعات الرأي الى عجز اي من المعسكرين عن حسم الاغلبية بمفرده مما يجعل حكومة الوحدة الخيار العملي الوحيد لتجنب جولة انتخابية جديدة.
وشددت الاوساط السياسية في تل ابيب على ان هذا المقترح اثار حالة من الغضب العارم داخل معسكر المعارضة حيث اتهم افيغدور ليبرمان خصمه آيزنكوت بالعمل على طعن المعسكر في ظهره وتغليب المصالح الشخصية على المصلحة الوطنية. واشار ليبرمان الى ان آيزنكوت يسعى لتعزيز موقفه التفاوضي ليضمن لنفسه مكانا في حكومة مستقبلية مع الليكود وهو ما يتناقض مع التفاهمات السابقة التي جمعت قادة المعارضة.
وتابع آيزنكوت محاولاته لامتصاص الغضب عبر تصريحات عامة اكد فيها ان هدفه الاساسي يظل تغيير الحكومة الحالية التي وصفها بالاسوأ في تاريخ الدولة. واختتم آيزنكوت حديثه بالتاكيد على ان المرحلة الراهنة تتطلب برودة اعصاب وتركيزا عاليا من اجل تحقيق التغيير المنشود في الانتخابات القادمة دون الانجرار وراء المهاترات السياسية التي قد تضر بوحدة الصفوف.







