موريتانيا: المعارضة ترفع لاءات ثلاث في وجه النظام وتصعيد سياسي مرتقب

تصاعدت حدة التجاذبات السياسية في موريتانيا تزامنا مع التحضيرات الجارية للحوار الوطني المرتقب حيث أعلن حزب التجمع الوطني للاصلاح والتنمية تواصل عن تبنيه لموقف حازم تجاه الحكومة عبر رفع شعار اللاءات الثلاث في خطوة تعكس عمق الخلافات القائمة. واكد رئيس الحزب حمادي ولد سيدي المختار ان هذه اللاءات تتمثل في رفض المامورية الثالثة للرئيس والتنديد بالتضييق على الحريات العامة ومواجهة مظاهر الفساد وتردي الخدمات التي يعاني منها المواطن الموريتاني.
واضاف زعيم مؤسسة المعارضة الديمقراطية خلال افتتاح الموسم السياسي ان حزبه يرى في دعوات بعض الاطراف الموالية للنظام لولاية رئاسية ثالثة تهديدا مباشرا للانسجام الوطني ومخالفة صريحة للدستور الذي يحدد ولايتين فقط. وبين ان هذه التوجهات لا تخدم المصلحة العامة بل تمثل تراجعا عن مكاسب ديمقراطية تحققت خلال العقود الماضية مشددا على ان كل من يروج لهذه الافكار قد يواجه المساءلة القانونية.
وكشف تحالف قوى الانقاذ المعارض في سياق متصل عن بيانات رقمية مثيرة للجدل حول حجم الانفاق الحكومي خلال السنوات السبع الماضية. واوضح رئيس التحالف محمد الامين ولد سيدي مولود ان النظام الحالي انفق مبالغ طائلة تتجاوز ما تم انفاقه طوال ستين عاما دون ان يقابل ذلك انجازات ملموسة على ارض الواقع منتقدا ما وصفه بتسييس القضاء وتقييد العمل السياسي وملاحقة الناشطين.
وتابع الوزير الاول المختار ولد اجاي تحركاته الميدانية في العاصمة نواكشوط حيث قام بزيارة لعدد من المشاريع الخدمية في قطاعات الصحة والمياه والاسكان. واظهر الوزير الاول صرامة واضحة في التعامل مع القائمين على تنفيذ هذه المشاريع حيث انتقد بشدة بعض المسؤولين في المرافق الصحية بسبب سوء التجهيز والتقصير في توفير الخدمات الاساسية للمواطنين.
واشار ولد اجاي في تصريحاته الى ان الحكومة لن تتهاون في حماية المال العام ومحاربة الفساد بكافة اشكاله. واوضح ان الاستثمارات الكبيرة التي رصدتها الدولة لهذه المشاريع يجب ان تنعكس ايجابا على حياة الناس مؤكدا ان السلطات ملتزمة بتصحيح الاختلالات وضمان جودة الخدمات العمومية في مختلف مناطق البلاد.







