السيسي يحسم الجدل حول مستقبله السياسي ويقطع الطريق على سيناريوهات التوريث

حسم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الجدل المتصاعد حول مستقبله في سدة الحكم مؤكدا ان ولايته الحالية ستنتهي بشكل نهائي في عام 2030 معلنا التزامه الكامل بالدستور الحالي الذي لا يسمح له بالترشح لفترة جديدة. وجاءت هذه التصريحات القاطعة خلال احتفالية تخريج دفعة جديدة من طلاب الاكاديمية العسكرية لتضع حدا للتكهنات التي انتشرت مؤخرا حول امكانية اجراء تعديلات دستورية جديدة تتيح له البقاء في السلطة لفترة اطول.
واضاف السيسي في حديثه ان فكرة توريث الحكم لاحد من افراد اسرته او اقاربه هي امر مرفوض تماما ولا اساس له من الصحة مشددا على ان الدولة المصرية تمتلك كوادر بشرية مؤهلة قادرة على تحمل المسؤولية الوطنية في المرحلة المقبلة بعيدا عن اي حسابات عائلية او شخصية.
وبين الرئيس المصري خلال كلمته انه يعكف حاليا على طرح رؤية جديدة تهدف الى اعداد وتأهيل مجموعة من الكفاءات الوطنية من حملة الدكتوراه والمتخصصين عبر برنامج تدريبي مكثف يستمر لمدة 30 شهرا وذلك لضمان وجود قيادات واعية ومدركة لمتطلبات الدولة المصرية ومسؤولياتها الاستراتيجية امام التحديات الراهنة.
واكد السيسي ان هذا التوجه يهدف الى خلق قاعدة بيانات واسعة من الشخصيات الوطنية التي تتوافر فيها الشروط والقدرة على القيادة ليترك للشعب المصري حرية الاختيار والانتخاب بين بدائل متعددة ومؤهلة تأهيلا عاليا مما يرسخ مبدأ تداول السلطة بطريقة ديمقراطية ومؤسسية.
واوضح ان الفترة المتبقية من ولايته والتي تقدر بنحو 43 شهرا ستخصص لتعزيز هذا المسار المؤسسي حيث دعا رئيس البرلمان ونخبة من المفكرين والسياسيين والوزراء المعنيين للعمل على صياغة اطار قانوني متكامل ينظم عملية اختيار القيادات المستقبلية للبلاد بما يضمن الحفاظ على استقرار الدولة ومكتسباتها.
وشدد السيسي على ان الهدف من هذه الخطوات هو التحصين ضد اي فراغ قيادي وضمان استمرار مسيرة التنمية التي بدأتها الدولة المصرية مؤكدا ان التاريخ سيسجل هذه المرحلة كخطوة نحو ترسيخ تقاليد سياسية جديدة تعتمد على الكفاءة والقدرة على تحمل الامانة الوطنية.







