ازمة داخل منظمة الاغذية والزراعة بسبب غزة وخبراء امميون يحذرون من ترهيب الموظفين

وجه تسعة عشر خبيرا امميا مستقلا انتقادات لاذعة لقيادة منظمة الاغذية والزراعة التابعة للامم المتحدة المعروفة باسم فاو وذلك على خلفية اتخاذ اجراءات عقابية بحق مسؤول بارز انخرط في توثيق ازمة التجويع في قطاع غزة. واظهرت هذه الخطوة حسب الخبراء وجود نهج يهدف الى التضييق على الكوادر الاممية ومنعهم من اداء مهامهم الحقوقية مما خلق اجواء من الخوف والترهيب داخل اروقة المنظمة الدولية.
واضاف الخبراء في بيان رسمي ان عدم تجديد عقد المسؤول السابق بنجامين ديفيس جاء نتيجة لموقفه العلني من التطورات في غزة مؤكدين ان هذا السلوك يمثل انحرافا عن مبادئ ميثاق الامم المتحدة. وبينوا ان المدير العام للمنظمة شو دونغيو برر هذا الاجراء بمزاعم تتعلق بقواعد الخدمة المدنية الدولية واصفا انشطة حقوق الانسان بانها العاب سياسية وهو ما اعتبره الموقعون على البيان تقليلا من شأن قيم حقوق الانسان التي يجب ان تكون في صميم عمل المنظمة.
واكد الخبراء ان الحياد الذي تطالب به الادارة لا يعني الصمت تجاه الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي او التغاضي عن جرائم التجويع التي تمارس كاداة حرب. وشددوا على ان موظفي المنظمة ملزمون اخلاقيا ومهنيا بتوثيق هذه الانتهاكات وفقا للرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الذي يفرض على المجتمع الدولي ضمان وصول المساعدات الاساسية للسكان.
وكشفت التحركات الاخيرة ان المسؤول ديفيس الذي خدم المنظمة لسنوات طويلة كان قد نظم فعالية حول الجوع في غزة واعد اوراقا بحثية حول الحق في الغذاء قبل ان تقوم الادارة بحذفها من الموقع الرسمي. واوضح الخبراء ان هذا التقاعس والترهيب يثير شكوكا عميقة حول مدى استقلالية المنظمة وخضوعها لضغوط القوى المانحة على حساب ارواح المدنيين.
وطالب الخبراء في ختام تقريرهم بضرورة محاسبة القيادة وضمان حماية الموظفين من اي اجراءات انتقامية تتعلق بعملهم الميداني والحقوقي. وشددوا على ان ملف حقوق الانسان يجب ان يكون المعيار الاساسي في اختيار المدير العام القادم للمنظمة لضمان عدم تكرار مثل هذه الممارسات التي تسيء لسمعة العمل الانساني الدولي.







