مقارنة مثيرة للجدل.. رئيس مايكروسوفت يطالب بتشريعات صارمة للذكاء الاصطناعي

دعا رئيس شركة مايكروسوفت براد سميث الى ضرورة فرض قواعد دولية اكثر صرامة لتنظيم قطاع الذكاء الاصطناعي، مشبها المخاطر المحتملة لهذه التقنية بمنتجات استهلاكية يومية تخضع لرقابة دقيقة كالحليب والغسالات، ومؤكدا ان الفجوة التنظيمية الحالية لا تواكب التطور السريع والمخاطر المتزايدة لهذه الانظمة.
واوضح سميث في حديثه ان المنتجات العادية تخضع لاختبارات سلامة واضحة ومساءلة قانونية عند وقوع الضرر، بينما تفتقر انظمة الذكاء الاصطناعي الى اطار دولي موحد يضمن تقييم هذه التقنيات بشكل مستقل قبل طرحها، مشيرا الى ان غياب هذه المعايير يجعل المستخدمين عرضة لمخاطر قد لا يمكن تداركها في حال حدوث اختراقات او تصرفات غير مقصودة من الوكلاء الاذكياء.
واضاف ان التنظيم لا يجب ان يقتصر على التعهدات الطوعية للشركات، بل يتطلب وجود آليات فحص مستقلة قادرة على كشف الثغرات قبل الاستخدام، مبينا ان التطور الحالي للذكاء الاصطناعي سمح له بالوصول الى ملفات وحسابات حساسة، مما يتطلب تفعيل ما وصفه بمكابح الطوارئ التي تتيح ايقاف الانظمة او ابطائها في حال خروج سلوكها عن النطاق الآمن.
وشدد على اهمية تحديد المسؤوليات القانونية بشكل دقيق، متسائلا عن الجهة التي تتحمل تبعات الاخطاء الرقمية، سواء كانت الشركات المطورة للنماذج او المؤسسات التي تدمجها في بيئة عملها، مؤكدا ان وضوح هذه المسؤولية يعد جزءا اساسيا من حماية المستخدمين في ظل تزايد تعقيد هذه الانظمة واستقلاليتها.
وبين ان الحكومات تواجه تحديا مزدوجا يتمثل في وضع قيود تحمي المجتمع دون ان تؤدي الى خنق الابتكار او منح الشركات الكبرى افضلية غير عادلة، كاشفا ان النقاشات الدولية تتجه نحو دراسة فاعلية التدابير الطوعية الحالية قبل الانتقال الى فرض قوانين ملزمة اكثر شمولية لضمان سلامة المستقبل الرقمي.







