غضب يتصاعد: تبرئة جنود من الاعتداء على أسير فلسطيني تثير استياء واسعا

أثار قرار النيابة العسكرية الإسرائيلية بإلغاء لائحة الاتهام الموجهة لخمسة جنود متهمين بالاعتداء الجنسي على أسير فلسطيني داخل معتقل سجن سدي تيمان في صحراء النقب، موجة غضب عارمة على منصات التواصل الاجتماعي.
إدانة واسعة للقرار الإسرائيلي
واعتبر نادي الأسير الفلسطيني قرار إلغاء لائحة الاتهام ضد الجنود الخمسة بمثابة "ضوء أخضر للاغتصاب"، مبينا أن القرار لم يكن مفاجئا في ظل ما وصفه بتواطؤ الجهاز القضائي للاحتلال.
تحذيرات من تداعيات خطيرة
وحذر رئيس نادي الأسير، عبد الله الزغاري، من أن الاعتداءات الجنسية تشكل إحدى أخطر الجرائم الممنهجة التي وثقتها المؤسسات المختصة، بما في ذلك حالات اغتصاب، إلى جانب التفتيش العاري المهين والمذل، وعمليات التحرش، والتعمد بضرب المعتقلين على أعضاء حساسة.
استياء على منصات التواصل
وقد أدى قرار النيابة العسكرية إلى موجة غضب واسعة بين النشطاء على منصات التواصل الاجتماعي، الذين أعربوا عن استيائهم الشديد من إلغاء لائحة الاتهام الموجهة ضد الجنود المتهمين بالاعتداء على الأسير الفلسطيني.
وقال المحامي المختص في شؤون الحركة الأسيرة، خالد محاجنة، عبر صفحته على منصة "إكس" إن النيابة الإسرائيلية قررت إغلاق ملف اغتصاب أسير فلسطيني داخل معسكر سدي تيمان، مضيفا أن القرار بحد ذاته هو القصة، فحتى عندما يكون الحديث عن أخطر ما قد يتعرض له إنسان مقيد، يمكن أن ينتهي الملف بهذا الشكل، ما يرسل رسالة واضحة بأن ما يفعل بالأسرى يمر من دون محاسبة.
وأشار مغردون إلى أن الاحتلال أسقط كل التهم المنسوبة للجنود المتورطين باغتصاب الأسير الفلسطيني في سجن سدي تيمان، كما كان متوقعا.
توقيت القرار يثير الشكوك
ورأى البعض أن توقيت القرار مهم جدا، إذ ينشغل العالم حاليا بأزمات أخرى، كما لوحظ المبرر المستخدم لإسقاط التهمة، وهو "ظروف استثنائية وغير مسبوقة"، وتعذر نقل مواد حساسة من الشرطة.
وأضاف النشطاء أن بعد أيام، من المحتمل أن يتم تكريم الجنود، إذ يعتبرهم المجتمع الإسرائيلي بطبيعة الحال أبطالا.
وأكدوا أن هذه القرارات تشكل رسالة واضحة للأسرى الفلسطينيين بأن ما يتعرضون له من انتهاكات يمر من دون مساءلة، وأكدوا أن التضامن الدولي والمراقبة الإعلامية قد يساهمان في فضح هذه الانتهاكات ومطالبة الاحتلال بالمساءلة.
مطالبات بالمساءلة الدولية
وأشار سياسيون وحقوقيون إلى أن استمرار الإفلات من العقاب يعزز مناخ الإفلات القانوني في السجون الإسرائيلية، محذرين من أن ذلك قد يشجع على مزيد من الانتهاكات ويزيد من معاناة الأسرى الفلسطينيين، ويطالبون بضغط دولي حقيقي لوقف هذه الانتهاكات.
وتعود قضية التعذيب إلى يوليو من العام الماضي، عندما أقدم جنود إسرائيليون على تعذيب أسير فلسطيني والاعتداء عليه جنسيا داخل معتقل سدي تيمان، ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة.







