هل كوبك المفضل يهدد صحتك؟ تحذير طبي جديد حول مخاطر الحرارة العالية

يعد تناول الشاي والقهوة جزءا لا يتجزأ من الروتين اليومي لملايين البشر حول العالم، لكن دراسة حديثة كشفت عن جانب خفي لهذه العادة قد يغفل عنه الكثيرون، حيث أظهرت النتائج أن درجة حرارة المشروب عند تناوله تلعب دورا حاسما في التأثير على صحة المريء على المدى الطويل.
واوضحت الابحاث العلمية التي اجريت على نطاق واسع أن الاستهلاك المتكرر للمشروبات شديدة السخونة يرتبط بزيادة ملحوظة في فرص الاصابة بسرطان الخلايا الحرشفية في المريء، مبينة أن الخطر لا يكمن في نوع المشروب بحد ذاته، بل في الاثر الحراري المتكرر الذي يلحق الضرر بالخلايا المبطنة للمريء.
واضافت الدراسات التي شملت قرابة مليون مشارك أن الاشخاص الذين يفضلون تناول مشروباتهم بدرجات حرارة مرتفعة تزيد عن 65 درجة مئوية كانوا اكثر عرضة للاصابة بهذا النوع من السرطان بنحو 3 اضعاف مقارنة بغيرهم، مشددة على ان التلف النسيجي الناتج عن الحرارة المفرطة يعد عاملا رئيسيا في نشوء هذه المخاطر الصحية.
وبينت التحليلات ان الاعتماد على تناول كميات كبيرة من المشروبات الساخنة يوميا، بواقع 6 اكواب او اكثر، يرفع من نسبة الخطر النسبي بشكل اكبر، مؤكدة ان الامر يتطلب وعيا اكبر بطريقة الاستهلاك اليومي وليس التوقف عن تناول المشروبات المفضلة بحد ذاتها.
وكشفت اراء مختصي التغذية ان الشاي والقهوة يحملان فوائد صحية جمة بفضل مضادات الاكسدة والكافيين الذي يعزز اليقظة، لافتة الى ان الحل الامثل يكمن في الاعتدال ومنح المشروبات وقتا كافيا لتنخفض حرارتها قبل الشرب، وهو اجراء بسيط قد يقي من مضاعفات صحية خطيرة على المدى البعيد.
واكدت النتائج في ختامها ان الحرارة العالية تظل عاملا مستقلا يجب الانتباه له، مع الاخذ في الاعتبار عوامل الخطر الاخرى مثل التدخين وتناول الكحول، مما يجعل من تبني عادات شرب معتدلة الحرارة خطوة وقائية ضرورية للحفاظ على سلامة الجهاز الهضمي.







