مخاوف الامدادات تدفع اسعار النفط نحو الصعود مجددا

شهدت اسعار النفط ارتفاعا ملحوظا في التداولات الاخيرة مدفوعة بحالة من القلق العالمي تجاه استقرار الامدادات في ظل تطورات مناخية وجيوسياسية متسارعة تضع الاسواق تحت ضغط كبير، حيث يتخوف المستثمرون من تداعيات العواصف المدارية التي تتجه نحو مناطق حيوية للانتاج في خليج المكسيك بالتزامن مع توترات اقليمية متزايدة.
واكد محللون في الاسواق ان احتمالية تحول العاصفة المتشكلة الى اعصار اول في الموسم خلال الايام المقبلة تشكل تهديدا مباشرا للمنشآت النفطية والغازية، خاصة ان هذه المناطق تساهم بنسبة مؤثرة من الانتاج الامريكي اليومي، مما يثير مخاوف بشأن تعطل عمليات التكرير التي تغذي قطاع الطاقة في الولايات المتحدة بشكل رئيسي.
واضاف الخبراء ان التقارير الاولية التي اشارت الى تراجع مخزونات الخام والبنزين الاسبوع الماضي في امريكا قد زادت من حدة التوترات السعرية، حيث يعاني السوق بالفعل من ضغوط تتعلق بشح المعروض العالمي في الوقت الذي تحاول فيه المصافي الحفاظ على معدلات انتاجها المعتادة رغم التهديدات الطبيعية.
وبينت البيانات الاقتصادية ان التطورات الجيوسياسية عادت لتتصدر المشهد بعد استهداف منشآت حيوية، وهو ما دفع الاسواق لتوقع بقاء هوامش التكرير عند مستويات مرتفعة، مشيرة الى ان شح المنتجات النفطية في الاسواق الدولية قد ينتقل تأثيره بشكل مباشر الى اسعار الخام الخام في العقود الآجلة.
واوضح مراقبون ان السوق يراقب عن كثب تدفقات الخام من الشرق الاوسط التي سجلت ارتفاعات ملحوظة في الاونة الاخيرة، الا ان هذه الزيادة في الامدادات لم تكن كافية لتهدئة مخاوف المستثمرين الذين يضعون نصب اعينهم استمرار التوترات السياسية والعسكرية التي قد تؤثر على حركة الناقلات وطرق الامداد العالمية.







