من ركام الحرب الى منصات التتويج.. قصة طفل فلسطيني قهر مخاوفه عبر الفروسية في الاردن

وجد الفتى الفلسطيني سيف الحق في ميادين الفروسية الاردنية ملاذا امنا لترميم روحه التي انهكتها ويلات الحرب في قطاع غزة، حيث تحول من طفل يحمل ذكريات الفقد والالم الى فارس يمتطي صهوة الجياد ليصنع لنفسه مستقبلا جديدا بعيدا عن ضجيج القصف ودمار المنازل.
واكد سيف الحق البالغ من العمر 13 عاما ان رحلته مع الخيل بدأت كوسيلة لتجاوز صدمات الفقد التي طالت افراد عائلته، مبينا ان الرهبة التي كانت تسكنه تجاه الخيول في غزة تلاشت تدريجيا بعد وصوله الى الاردن ليجد في عالم الفروسية متنفسا يعيد اليه توازنه النفسي.
واضاف الفتى انه يستحضر صور عائلته الراحلة في كل سباق يخوضه، موضحا ان صعوده على ظهر الخيل يمنحه شعورا بالقوة والاصرار على المضي قدما، اذ يرى في هذه الرياضة وسيلة لتفريغ الاحزان ومحاولة لعيش حياة طبيعية رغم قسوة الظروف التي مر بها.
وبين سيف الحق ان الطريق لم يكن مفروشا بالورود، حيث واجه تحديات ادارية تتعلق باستخراج وثائق الفروسية، مشيرا الى انه نجح في تجاوز العقبات بفضل التدريب المكثف مرتين اسبوعيا، مما مكنه من المشاركة في سباقات القدرة والتحمل ورفع علم فلسطين عاليا كرسالة وفاء لمن فقد.
وكشف مدربه عبد الله عرفة عن دهشته من سرعة تطور مهارات سيف الحق، مشددا على ان الفتى يمتلك اندفاعا وشجاعة غير عادية ساعدته على حصد الجوائز في وقت قياسي، ومؤكدا ان النادي يلتزم بتقديم كل الدعم اللازم للوصول به الى مستويات عالمية.
واشار عرفة الى ان سيف اصبح فردا من العائلة داخل النادي، موضحا انهم يسعون جاهدين لتوفير بيئة داعمة تعوضه عن جزء مما فقده، معربا عن طموحه في رؤية سيف يشارك في سباقات دولية لمسافة 120 كيلومترا في المستقبل القريب.







