تعديلات نقدية جديدة في العراق مع تراجع ايرادات النفط

قرر البنك المركزي العراقي اجراء تعديل جوهري على اسعار صرف الدينار امام الدولار الامريكي ليرتفع سعر البيع الرسمي للجمهور الى مستوى 1520 دينارا للدولار الواحد. واعتمدت السلطات النقدية هذه الخطوة في مسعى للتعامل مع التحديات المالية الراهنة التي تفرضها تقلبات السوق والضغوط التي تواجه الاقتصاد الوطني في ظل تراجع معدلات تصدير الخام.
واوضح البنك المركزي ان هذا القرار جاء استنادا الى توجيهات مجلس الوزراء الرامية الى مواءمة السياسة النقدية مع المتطلبات الاقتصادية الحالية وتوفير المرونة اللازمة لمواجهة تداعيات انخفاض الصادرات النفطية التي تأثرت بشكل مباشر باضطرابات الملاحة البحرية في الممرات الدولية الحيوية.
واضاف خبراء اقتصاديون ان هذه الخطوة تهدف بشكل اساسي الى تعزيز الايرادات المحلية للحكومة عبر تحويل العملة الصعبة الى كميات اكبر من الدينار العراقي لتغطية الانفاق العام، مبينا ان هذا الاجراء رغم أهميته المالية قد يفرض تحديات اضافية على القوة الشرائية للمواطنين نتيجة ارتفاع تكلفة السلع المستوردة.
وكشفت البيانات الرسمية عن وجود فجوة ملحوظة بين السعر الرسمي المعلن وبين مستويات الاسعار في السوق الموازية التي شهدت تذبذبات حادة مؤخرا، مؤكدا ان الحكومة تعمل على مراقبة هذه التطورات للحد من آثارها السلبية على استقرار الاسعار في الاسواق المحلية وضمان تدفق السلع الاساسية.
وشددت الجهات المعنية على ان العراق يسعى جاهدا لتنويع مسارات تصدير النفط وتقليل الاعتماد على الممرات المائية التي تشهد اضطرابات، موضحا ان التحديات الجيوسياسية الحالية تفرض ضغوطا كبيرة على ميزانية الدولة وتستدعي اتخاذ قرارات نقدية مدروسة للحفاظ على توازن الاقتصاد الكلي في هذه المرحلة الدقيقة.







