صفقات جديدة في قطاع الطاقة الأسترالي: ميد أوشن وجيرا اليابانية تعززان استثماراتهما

أعلنت شركتا ميد أوشن إنرجي المتخصصة في الغاز الطبيعي المسال والمدعومة من شركة إي آي جي الأميركية للاستثمار المباشر في قطاع الطاقة وجيرا اليابانية، يوم الخميس اتفاقهما على الاستحواذ على حصص إضافية في مشروعات الغاز الطبيعي المسال الأسترالية.
تفاصيل الاستحواذ على الحصص
وأوضحت الشركتان في بيانين منفصلين، أن الصفقة تشمل حصة جيرا البالغة 0.417 في المائة في مشروع غورغون الذي تديره شركة شيفرون، ما يرفع حصة ميد أوشن إلى 1.417 في المائة، إضافةً إلى حصة جيرا البالغة 0.735 في المائة في مشروع إيكثيس للغاز الطبيعي المسال الذي تديره شركة إنبكس، وتهدف الشركتان إلى إتمام الصفقة خلال النصف الأول من عام 2026، دون الإفصاح عن التفاصيل المالية.
وقال مصدر مطلع إن القيمة الإجمالية للصفقة تقل عن 500 مليون دولار.
واكد متحدث باسم جيرا أن بنك جيه بي مورغان عمل مستشارَ بيع للشركة.
تصريحات حول الصفقة وأهدافها
وقال آر بلير توماس رئيس مجلس إدارة ميد أوشن والرئيس التنفيذي لشركة إي آي جي: "تُعزز هذه الصفقة استراتيجية ميد أوشن لبناء شركة غاز طبيعي مسال عالمية ومتنوعة، مدعومة بأصول عالية الجودة وشركاء متميزين"، واضافت الشركة أن الصفقة ستزيد من حضورها في أحد أكبر مشروعات الغاز الطبيعي المسال في أستراليا، وهو مشروع غورغون الذي تديره شركة شيفرون؛ مما يعزز موقعها في سوق الغاز في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
ويتألف مشروع غورغون من 3 خطوط إنتاج للغاز الطبيعي المسال بطاقة إنتاجية إجمالية تبلغ نحو 15.6 مليون طن متري سنوياً، وتعد ميد أوشن الآن من أكبر مصدري الغاز الطبيعي المسال في أستراليا، التي كانت قبل تقييد صادراتها من قطر ثالث أكبر مصدر عالمي.
وكانت ميد أوشن قد استحوذت على حصتها الأولية البالغة 1 في المائة في مشروع غورغون من شركة طوكيو غاز عام 2024، كما تمتلك حصة 1.25 في المائة في مشروع كوينزلاند كورتيس للغاز الطبيعي المسال الذي تشغله شركة شل، وشاركت شركة إي آي جي في محاولة فاشلة للاستحواذ على شركة سانتوس، ثاني أكبر منتج للنفط والغاز في أستراليا، أواخر العام الماضي.
وتعد ميد أوشن منصة للغاز الطبيعي المسال أسستها شركة إي آي جي، إحدى أكبر المستثمرين في قطاعي الطاقة والبنية التحتية عالمياً، بينما تُعدُّ جيرا أكبر شركة لتوليد الطاقة في اليابان، واعلنت ميد أوشن أن الصفقة ستضيف كميات غير متعاقد عليها من الأسهم إلى محفظتها، تعرف أيضاً بالشحنات الفورية، والتي ارتفعت أسعارها منذ بداية الحرب الأميركية - الإسرائيلية الإيرانية؛ نتيجة قيود الإمداد.
وافادت الشركتان بانهما تدرسان تحالفاً استراتيجياً أوسع نطاقاً قد يشمل التعاون في مجالات توريد الغاز الطبيعي المسال وتجارته ومبادرات خفض الانبعاثات الكربونية، وفي الوقت نفسه، اكدت جيرا احتفاظها باستثماراتها في مشروع ويتستون للغاز الطبيعي المسال ومشروع باروسا للغاز وتطوير حقل سكاربوروه في أستراليا.
وقال ريوسوكي تسوجارو المدير التنفيذي الأول في جيرا: "تظل أستراليا ذات أهمية استراتيجية لجيرا بوصفها مورداً موثوقاً للغاز الطبيعي المسال ونتطلع إلى سنوات كثيرة من دعم أمن الطاقة لأستراليا واليابان والمنطقة".
وقد كثفت جيرا جهودها لابرام صفقات جديدة في مجالات التنقيب والانتاج والتوريد، بما في ذلك مع الولايات المتحدة وقطر؛ بهدف إعادة التوازن إلى مزيج إمداداتها وتقليل الاعتماد على المورد المهيمن، أستراليا.
وافاد مصدر آخر بان قرار جيرا بالتخارج لم يكن مفاجئاً، ويعكس إعادة توازن محفظة استثماراتها، مشيراً إلى أن حقلي غورغون وإيكثيس يتميزان بانبعاثات عالية نسبياً لثاني أكسيد الكربون.







