تقلبات أسعار النفط: هل يصل البرميل إلى 200 دولار وسط التوترات الجيوسياسية؟

تتزايد المخاوف بشأن أسعار النفط في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة، حيث صرح وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بأنه من غير المرجح أن تصل أسعار النفط العالمية إلى 200 دولار للبرميل، في حين أشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى أن الولايات المتحدة تستفيد من ارتفاع الأسعار الناتج عن تعطيل حركة المرور عبر مضيق هرمز.
تداعيات الحرب وتأثيرها على حركة الملاحة
ومع اتساع نطاق التوترات، كشفت تقارير عن اشتعال النيران في ناقلتين في ميناء عراقي إثر تعرضهما لهجوم يشتبه بأنه من زوارق ملغومة، بينما ظلت عشرات السفن الأخرى المحملة بالنفط عالقة بسبب استمرار إغلاق المضيق.
قفزة كبيرة في أسعار النفط
وشهدت أسعار النفط قفزة بأكثر من تسعة بالمئة لتقترب من 100 دولار للبرميل، مما أثار مخاوف بشأن تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.
واضاف رايت، في تصريحات لشبكة (سي.إن.إن)، ردا على سؤال حول إمكانية وصول الأسعار إلى 200 دولار للبرميل، وهو مستوى ذكره مسؤول إيراني، "اعتقد أن ذلك غير مرجح، لكننا نركز على العملية العسكرية وحل المشكلة" .
وبين أن خام برنت قد سجل مستويات قياسية في عام 2008 عندما وصل إلى حوالي 147 دولارا للبرميل نتيجة التوتر بين الغرب وإيران بشأن برنامجها النووي، إضافة إلى انخفاض الدولار ومخاوف التضخم.
ويتوقع محللون أن تبقى أسعار النفط مرتفعة هذه المرة بسبب الإغلاق غير المسبوق لمضيق هرمز.
وقال إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء العسكري في طهران، في تصريحات موجهة إلى الولايات المتحدة، "استعدوا لوصول سعر برميل النفط إلى 200 دولار، لأن سعر النفط يعتمد على الأمن الإقليمي الذي زعزعتم استقراره".
وكتب ترامب في منشور على منصات التواصل الاجتماعي، "الولايات المتحدة هي أكبر منتج للنفط في العالم بفارق كبير، وبالتالي عندما ترتفع أسعار النفط، نجني أرباحا طائلة".
واضاف أنه يركز بشكل أكبر على منع إيران من امتلاك أسلحة نووية.
ودعا ترامب شركات النفط إلى عبور مضيق هرمز رغم المخاطر، وقال "اعتقد أن عليهم استخدام المضيق". وردا على سؤال عما إذا كانت هناك ألغام إيرانية في المضيق، قال "لا نعتقد ذلك".
وقال رايت لشبكة (سي.إن.بي.سي) في وقت سابق، إن سلاح البحرية الأميركي ليس بوسعه مرافقة السفن عبر مضيق هرمز حاليا، لكن من "المحتمل جدا" حدوث ذلك بحلول نهاية الشهر.
وجاء هذا الارتفاع رغم إعلان أكثر من 30 دولة عضو في وكالة الطاقة الدولية قبل يوم واحد عن تنفيذ أكبر سحب منسق على الإطلاق من احتياطيات النفط العالمية بحجم يبلغ 400 مليون برميل، على أن تُسهم الولايات المتحدة، أكبر منتج للنفط في العالم، بنحو 40 بالمئة منه.
وأجبرت الحرب دول الخليج على خفض إجمالي إنتاج النفط بما لا يقل عن 10 ملايين برميل يوميا، أي ما يعادل نحو 10 بالمئة من الطلب العالمي، وقالت وكالة الطاقة الدولية، إن ذلك يمثل أكبر اضطراب في إمدادات النفط في تاريخ السوق العالمية.







