استراتيجية الخط الاصفر تضع الجيش اللبناني في مواجهة مباشرة مع توغلات الاحتلال

تصاعدت وتيرة التوترات الميدانية في جنوب لبنان بعد ان اقدمت قوات الاحتلال الاسرائيلي على تنفيذ عملية توغل جديدة داخل بلدة دير ميماس وهي الخطوة التي تكررت مرتين خلال يومين فقط مما يعكس توجها اسرائيليا واضحا لتقويض اي محاولة من جانب الجيش اللبناني لتعزيز انتشاره في المناطق التي تصنفها تل ابيب ضمن ما يسمى الخط الاصفر.
واضافت المصادر الميدانية ان العملية شملت دخول ثلاث دبابات من طراز ميركافا الى عمق البلدة حيث قامت القوة باغلاق المداخل ومنع حركة الاهالي كما اقدمت على تفتيش عدد من المنازل وتخريب البنية التحتية للاتصالات قبل ان تستكمل تحركاتها الاستفزازية في المنطقة.
وبينت التحركات الاخيرة ان الجيش اللبناني اضطر لسحب نقطة مراقبة مؤقتة كان قد استحدثها بطلب من الاهالي لمواكبتهم خلال تفقدهم لاراضيهم الزراعية وذلك بعد ان اعتبرت القوات الاسرائيلية هذا التحرك خرقا لمناطق سيطرتها وهو ما دفع الجانبين الى حالة من الاستنفار قبل ان يتم احتواء الموقف عبر قنوات التنسيق العسكري.
واكدت التقارير ان دير ميماس تتمتع بموقع استراتيجي كونها تعد ممرا حيويا يربط مرجعيون بمدينة النبطية كما انها واحدة من القرى القليلة التي لا يزال سكانها متمسكين بالبقاء فيها مما يجعل من التواجد العسكري اللبناني فيها ضرورة ملحة لتوفير الامان للمدنيين وهو ما تسعى اسرائيل لتعطيله عبر هذه التوغلات المتكررة.
واوضح مراقبون ان اسرائيل تستخدم ورقة الخط الاصفر كذريعة قانونية وميدانية لمنع اي تمدد للقوات اللبنانية الرسمية في القرى الحدودية الاستراتيجية حيث تهدف تل ابيب من خلال هذه العمليات وعمليات التفجير والقصف المنهجي للمناطق المحيطة الى عزل القرى عن مراكز المحافظات وفرض واقع امني جديد يمنع عودة الاستقرار الى هذه المناطق.
واشار خبراء عسكريون الى ان التوغلات لا تقتصر على دير ميماس بل تشمل سلسلة واسعة من الانتهاكات التي تطال بلدات اخرى مثل كفرتبنيت ومجدل زون حيث تعمد القوات الاسرائيلية الى استخدام القنابل الفوسفورية وحرق المحاصيل الزراعية والبساتين في محاولة لضرب مقومات الصمود الاقتصادي والاجتماعي لاهالي الجنوب.







