رحلة الاعتقال السابع للصحفي علاء الريماوي وسط ظروف صحية صعبة

شهدت مدينة البيرة لحظات انسانية مؤثرة حين اقتحمت قوات الاحتلال منزل الصحفي الفلسطيني علاء الريماوي لاعتقاله للمرة السابعة في مسيرته، حيث طلب الريماوي وداع اطفاله واحتضانهم قبل اقتياده الى جهة غير معلومة في مشهد يعكس تكرار المعاناة التي يعيشها الصحفيون الفلسطينيون في سجون الاحتلال، ويصل اجمالي ما قضاه الريماوي في الاسر الى نحو اثني عشر عاما بدأت منذ ان كان طالبا في المدرسة.
وكشفت زوجته ميمونة ان هذا الاعتقال يأتي بعد فترة قصيرة من الافراج عنه، موضحة ان الريماوي واجه ظروفا صحية قاسية خلال فترات حبسه السابقة، حيث فقد الكثير من وزنه وعانى من تراجع حاد في حالته الصحية نتيجة نقص التغذية وضعف الرعاية الطبية، واضافت ان الريماوي رغم اوجاعه كان يحرص على رفع معنويات زملائه الاسرى بفضل خبرته الطويلة وحضوره القيادي بين صفوفهم.
وبين صديقه فؤاد الخفش ان الريماوي لم يكتفِ بكونه صحفيا متميزا، بل كان خطيبا ومطلعا على الشأن الاسرائيلي من خلال اتقانه للغة العبرية، واكد ان تلك المهارات جعلته دائما في دائرة الاستهداف الاسرائيلي، واشار الى ان الريماوي واجه صعوبات كبيرة في العودة الى عمله الاعلامي بعد خروجه الاخير بسبب التهديدات المباشرة التي تلقاها لثنيه عن ممارسة مهنته.
واوضحت ميمونة ان زوجها اطلق مؤخرا مبادرة اجتماعية بعنوان تنازل لله، والتي هدفت الى تشجيع اصحاب الحقوق المالية على مسامحة المتعثرين ماديا في ظل الازمة الاقتصادية الخانقة، وذكرت ان المبادرة حققت نجاحا واسعا وتفاعلا شعبيا كبيرا، مشددة على ان هذا النشاط المجتمعي قد يكون احد الاسباب التي دفعت سلطات الاحتلال لاعتقاله مجددا نظرا لدوره المؤثر في المجتمع الفلسطيني.







