شراكة استراتيجية مرتقبة بين كندا والهند لتعزيز التعاون في قطاعات الطاقة والمعادن

تسعى كندا الى وضع اللمسات الاخيرة على اتفاقية شراكة اقتصادية واسعة مع الهند قبل نهاية العام الحالي، في خطوة تهدف الى تعزيز الروابط التجارية وفتح آفاق جديدة للاستثمار المتبادل بين البلدين، حيث يركز الطرفان بشكل مكثف على قطاعات الطاقة والمعادن الحيوية والطاقة النووية كركائز اساسية لهذا التعاون الاستراتيجي.
واكد وزير التجارة الدولية الكندي مانيندر سيدهو خلال زيارته الاخيرة الى مومباي تفاؤله الكبير بقدرة البلدين على انجاز هذا الملف التجاري المهم خلال الاشهر القليلة القادمة، مبينا ان هناك توجها جادا من الجانبين لترجمة التفاهمات السياسية الى اتفاقيات ملموسة تسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية بين نيودلهي واوتاوا.
واضاف سيدهو ان المفاوضات تشهد زخما كبيرا، حيث من المنتظر ان يزور وفد من المفاوضين الهنود كندا قريبا، مع ترجيح عقد لقاء رفيع المستوى يجمع قادة البلدين على هامش القمة المقبلة لمجموعة العشرين، موضحا ان قطاع الغاز الطبيعي المسال يتصدر قائمة الاولويات في هذه المباحثات.
وبين الوزير ان الشركات الكندية تجري حوارات مثمرة مع نظيراتها الهندية لبحث فرص الوصول الى مشروعات الغاز، مشيرا الى ان التعاون في مجال الطاقة النووية يمثل فرصة ذهبية للخبرات الكندية للمساهمة في تطوير البنية التحتية للطاقة في الهند التي تسعى لتوسيع قدراتها في هذا المجال بشكل كبير.
وكشفت تقارير متابعة عن اهتمام مجموعات اعمال هندية كبرى، مثل ريلاينس وماهيندرا وجي اس دبليو، باستكشاف فرص الاستثمار في قطاع المعادن الحيوية داخل الاراضي الكندية، واظهرت ان هذه الخطوة تاتي في اطار سعي الشركات لتأمين سلاسل الامداد العالمية في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة.
واكد سيدهو ان الاستثمارات المشتركة اصبحت ضرورة ملحة للشركات التي تبحث عن مصادر اكثر استقرارا وامانا للمواد الخام، موضحا ان هذه الشراكة تتجاوز حدود التجارة التقليدية لتؤسس لعلاقات اقتصادية طويلة الامد تدعم النمو المستدام في كلا البلدين.







