الفيدرالي الامريكي يحذر من استمرار التضخم بعيدا عن اسعار الطاقة

كشف رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي جيف شميد ان ازمة التضخم التي تواجه الاقتصاد الامريكي تتجاوز في ابعادها مجرد تقلبات اسعار الطاقة العالمية، موضحا ان هناك ارتفاعا مستمرا في اسعار مجموعة واسعة من السلع والخدمات الاساسية التي لا تزال تتجاوز المستويات المقبولة لاستقرار الاسعار.
واكد شميد ان معدلات التضخم تظهر صمودا في الارتفاع حتى عند استبعاد تكاليف الوقود والطاقة من الحسابات، مبينا ان المؤشرات الحالية تشير الى استقرار الاسعار فوق حاجز الثلاثة بالمئة، وهو ما يبتعد بشكل ملحوظ عن المستهدف الرسمي للفيدرالي البالغ اثنين بالمئة والذي لم يتحقق منذ سنوات طويلة.
واضاف المسؤول الفيدرالي ان الاقتصاد الامريكي لا يزال يتمتع بقوة دفع في قطاعات اخرى مثل سوق العمل والانفاق الاستهلاكي واستثمارات الشركات، مشددا على ان هذه المعطيات تجعل من التضخم التحدي الاول والاكثر الحاحا امام صانعي السياسة النقدية في المرحلة الراهنة.
وبين شميد ان التوجه الاخير برفع اسعار الفائدة يمثل خطوة ضرورية وفي الاتجاه الصحيح للسيطرة على وتيرة صعود الاسعار، موضحا ان الحاجة الى سياسة نقدية متشددة ستظل قائمة طالما استمرت الضغوط السعرية في التوسع لتشمل قطاعات اقتصادية متنوعة بعيدا عن قطاع الطاقة وحده.







