كابوس الطرقات يلاحق طلاب مصر وتحذيرات من استهتار السائقين

شهد طريق القاهرة السويس حادثا مروعا تمثل في انقلاب حافلة تقل طلابا مما اسفر عن اصابة سبعة عشر طالبا في واقعة اعادت الى الاذهان المخاوف المتزايدة مع انطلاق الموسم الدراسي الجديد. واكدت التحقيقات الاولية ان الحافلة التي تعرضت للحادث لا تتبع المؤسسات التعليمية رسميا بل هي وسيلة نقل تعاقد عليها اولياء الامور بشكل خاص لتوصيل ابنائهم وهو نمط شائع يلجأ اليه الكثيرون بسبب نقص الحافلات المدرسية او ارتفاع تكاليفها.
واوضحت التقارير الطبية ان معظم الطلاب المصابين تلقوا العلاج اللازم وغادروا المستشفيات في حين لا يزال عدد محدود منهم تحت الملاحظة الطبية للاطمئنان على حالتهم الصحية. وكشفت التحقيقات ان هذه الحوادث ليست وليدة اللحظة بل هي استمرار لسلسلة طويلة من الوقائع المؤلمة التي شهدتها الطرق المصرية خلال السنوات الاخيرة.
واضاف ناجي الشهابي رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ ان استمرار هذه الحوادث يتطلب وقفة حاسمة من الجهات المعنية لان ارواح الطلاب ليست مجالا للمخاطرة. وشدد على ضرورة وضع استراتيجية وطنية متكاملة لسلامة النقل المدرسي تشمل فحصا فنيا دقيقا للحافلات وتقييما مستمرا لحالة الطرق وتكثيف الرقابة التكنولوجية على السرعات والمسارات.
وبينت امل مصطفى عضوة لجنة التعليم في البرلمان ان الازمة تتفاقم في الحافلات الخاصة التي لا تخضع لرقابة المدارس المباشرة. ودعت اولياء الامور الى توخي اقصى درجات الحذر عند التعاقد مع وسائل نقل خارجية والتأكد من توافر معايير الامان اللازمة قبل تسليم ابنائهم لاي سائق.
واظهرت المتابعات الميدانية ان تعاطي المواد المخدرة يعد من ابرز الاسباب التي تقف وراء الحوادث المأساوية المتكررة. واكد صندوق مكافحة الادمان انه يكثف حملاته المفاجئة للكشف عن السائقين مناشدا المواطنين الابلاغ عن اي اشتباه في سلوك السائق عبر الخط الساخن المخصص لذلك.
واوضح الخبير التربوي عاصم حجازي ان المدارس يجب ان تتبنى ملف النقل كجزء اصيل من منظومتها التعليمية لضمان الامان. واكد ان غياب الرقابة الواضحة يخلق فراغا تنظيميا يضع حياة الطلاب في مهب الريح ويجعل المسؤولية ضائعة بين الاسرة والسائق والمؤسسة التعليمية.







