رهان واشنطن على تامين الممرات المائية لمنع انهيار اسواق الطاقة العالمية

كشف نائب الرئيس الامريكي جي دي فانس عن تمسك ادارة البيت الابيض باستمرار العمليات العسكرية في المنطقة لضمان عدم حدوث ازمة طاقة عالمية. واكد فانس في تصريحاته ان الانسحاب الامريكي من المنطقة في ظل التوترات الراهنة كان سيؤدي الى تداعيات كارثية على امدادات النفط والغاز العالمية، مبينا ان واشنطن تعمل بجدية على حماية اصولها العسكرية وتامين الملاحة الدولية في الممرات الاستراتيجية.
واضاف ان استمرار استهداف السفن التجارية يجعل من التواجد العسكري ضرورة استراتيجية لا غنى عنها، موضحا ان اي تراجع في هذا الدور سيفتح الباب امام اضطرابات واسعة في اسواق الطاقة التي تعاني اصلا من ضغوط متزايدة. وبين ان حركة الملاحة في مضيق هرمز شهدت تراجعا ملحوظا في الاونة الاخيرة، حيث سجلت بيانات تتبع السفن عبور ثلاث سفن فقط مؤخرا مقارنة بالمعدلات الطبيعية، مما يعكس حجم المخاطر التي تهدد سلاسل التوريد العالمية.
واظهرت التقارير الميدانية ان حالة عدم اليقين في الممرات البحرية الحيوية مثل مضيق هرمز وباب المندب دفعت شركات الشحن العالمية الى اعادة النظر في مساراتها، مما ادى الى ارتفاع تكاليف النقل وزيادة الضغوط الاقتصادية. واكدت مؤشرات السوق ان اسعار النفط تجاوزت حاجز المئة دولار للبرميل وسط مخاوف من اتساع نطاق الصراع، مشيرة الى ان استقرار الامدادات بات مرتبطا بشكل وثيق بالقدرة على فرض الامن في الممرات المائية.
واشار الرئيس الامريكي دونالد ترمب الى وجود اتصالات مباشرة مع الجانب الايراني، معربا عن امله في ان تكون الاطراف المعنية قد بدأت بالفعل السير نحو نهاية الحرب. واوضح ان ادارته تترقب نتائج هذه الاتصالات دون الكشف عن تفاصيل اضافية، بينما يواصل الكونغرس الامريكي نقاشاته حول صلاحيات الحرب والحد من قدرة الرئيس على مواصلة العمليات العسكرية دون تفويض رسمي.
وذكرت مصادر دبلوماسية ان التحركات الايرانية لا تزال تجري على مسارات متوازية، حيث بحث وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي مع قيادات اقليمية تطورات الموقف في وقت لا تزال فيه المفاوضات مع واشنطن تراوح مكانها. وبين ان الطريق نحو تسوية شاملة يظل معقدا ومرتبطا بتطورات ميدانية واقتصادية تتجاوز اطار الحوار المباشر بين الطرفين، مما يبقي المنطقة في حالة ترقب حذر للخطوات القادمة.







