تحرك دولي مشترك بين الاردن وفرنسا لفرض واقع جديد في فلسطين ولبنان

كشف لقاء القمة بين جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في باريس عن توافق استراتيجي رفيع المستوى حول ضرورة الانتقال من لغة التصريحات الى خطوات عملية ملموسة لإنهاء الصراع في المنطقة. واتفق الزعيمان على وضع جدول زمني محدد لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران وعاصمتها القدس الشرقية، مشددين على ان حل الدولتين يظل المسار الوحيد الممكن لتحقيق سلام عادل ودائم يضمن الامن للجميع.
واكد الجانبان خلال مباحثاتهما رفضهما القاطع لاي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني او ضم اراضي الضفة الغربية، مع تجديد الادانة للمشاريع الاستيطانية غير الشرعية. وبين الرئيس الفرنسي في هذا السياق اهمية الدور التاريخي للوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس، معتبرا اياها ركيزة اساسية للحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي القائم في المدينة المقدسة.
واضاف الزعيمان في بيان مشترك ضرورة التحرك العاجل لتنفيذ القرارات الدولية لضمان حماية المدنيين في قطاع غزة وتسهيل وصول المساعدات الانسانية دون عوائق، مع التشديد على اهمية الالتزام بالخطط الدولية الرامية لتحقيق الاستقرار في القطاع. كما ادانت فرنسا بشدة اي اعتداءات تستهدف امن الاردن، مؤكدة التزامها الكامل بدعم سيادة المملكة وحماية استقرارها الاقليمي.
واوضح الجانبان خلال اجتماعهما الذي ضم الرئيس اللبناني جوزاف عون، التزامهما بدعم سيادة الدولة اللبنانية وضمان امنها من خلال تعزيز قدرات الجيش اللبناني وفق مبادرات العقبة، مع التاكيد على ضرورة التزام كافة الاطراف بقرارات مجلس الامن ذات الصلة وحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية للدولة.
وتابع الطرفان موقفهم الثابت تجاه الازمة السورية، حيث شددا على دعم وحدة سوريا وسيادتها واستقرارها، مع المطالبة بوقف الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة التي تهدد الامن الاقليمي. واكد الزعيمان ضرورة احترام اتفاقيات فض الاشتباك والانسحاب من الاراضي المحتلة، ودعم المسارات الدبلوماسية التي تتبناها الدولة السورية لضمان اعادة الاعمار وتحقيق تطلعات الشعب السوري ضمن خريطة طريق واضحة لانهاء الازمات الميدانية.







