شراكة استراتيجية بين الاردن وفرنسا لتعزيز الاستقرار الاقليمي

توصلت المملكة الاردنية الهاشمية والجمهورية الفرنسية الى تفاهمات واسعة خلال المباحثات الرسمية التي جمعت الملك عبد الله الثاني والرئيس ايمانويل ماكرون في باريس، حيث توجت هذه الزيارة باعلان بيان مشترك يعكس عمق العلاقات التاريخية وتطابق الرؤى تجاه التحديات الاقليمية والدولية الراهنة.
واكد الجانبان خلال اللقاء على متانة روابط الصداقة والثقة المتبادلة بين البلدين، مشددين على اهمية استمرار التنسيق السياسي والامني لضمان خفض التصعيد في منطقة الشرق الاوسط وشرق المتوسط، كما كشف الطرفان عن توقيع اتفاقية دفاعية جديدة تهدف الى توطيد الشراكة العسكرية وتطوير القدرات الدفاعية للمملكة بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز الامن الجماعي.
واضاف الزعيمان ان الملف الاقتصادي حظي باهتمام كبير، اذ جدد الرئيس الفرنسي دعمه لمشروع الناقل الوطني الذي يعد ركيزة استراتيجية لمواجهة تحديات المياه في الاردن، واوضحا ان هناك توجها مشتركا لتعزيز سلاسل الامداد بين المنطقة واوروبا بما يخدم التكامل الاقتصادي والازدهار الاقليمي.
وبين الطرفان قلقهما العميق ازاء استمرار التوترات في المنطقة، حيث ادانت فرنسا الهجمات التي استهدفت الاردن مؤكدة وقوفها التام الى جانب المملكة، وشدد الملك وماكرون على ضرورة حماية الملاحة الدولية في البحر الاحمر ومضيق باب المندب وفقا للقوانين والاعراف الدولية.
واشار الزعيمان في سياق مباحثاتهما حول لبنان الى اهمية حشد الدعم للجيش اللبناني لتعزيز سيادة الدولة، واكد الجانبان ضرورة التزام كافة الاطراف بالقرارات الدولية لضمان استقرار لبنان، كما جددا التمسك بحل الدولتين كسبيل وحيد لتحقيق السلام العادل، مع التشديد على اهمية الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس ورفض سياسات التهجير والاستيطان.
واظهر البيان المشترك توافقا حول الملف السوري، حيث طالب الجانبان بضرورة الحفاظ على وحدة سوريا وسيادتها ودعم مسارات الحل السياسي، مع التحذير من تبعات الاعتداءات العسكرية التي تقوض جهود الاستقرار، كما اكد الطرفان التزامهما بتعزيز احترام القانون الدولي الانساني، معلنين عن الترتيبات لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في الاردن تحت عنوان صون الانسانية في الحرب لترسيخ الالتزام العالمي بحماية المدنيين.







